مثلث الشموخ.. نبض الجنوب وكبرياء الثوار
لحج الغد – جمال الزوكا
في الوقت الذي تنحني فيه الرؤوس أمام العواصف، تظل جبال يافع وقمم الضالع وشموخ ردفان شواهد حية على أن الكرامة لا تُباع ولا تُشترى. إن الهجوم على هذا المثلث وأهله ليس مجرد خصومة سياسية، بل يعكس حجم الصلابة التي يمثلها أبناؤه، الذين كانوا ولا يزالون صمام أمان وحائط صد في مختلف المنعطفات.
جغرافيا الكرامة
من يجرؤ على التطاول على الضالع، تلك البوابة التي لا تعرف الانكسار، والمدينة التي واجهت التحديات بثبات؟ ومن يستطيع حجب شمس يافع، بتاريخها الممتد وحضورها الاجتماعي والوطني؟ إن هذه المناطق قدّمت رجالًا عُرفوا بالشجاعة والصبر، ووقفوا في وجه الشدائد حين اختار آخرون الصمت.
إن النيل من الجبل لا يضر الجبل، بل يدمي يد الرامي.
لماذا يهاجمونهم؟
الهجوم على أبناء هذه المناطق، في نظر أنصارهم، لا يأتي إلا نتيجة خلافات سياسية أو مواقف متباينة. ويُنظر إليهم باعتبارهم:
الأوفياء للعهد الذين يتمسكون بقناعاتهم.
خط الدفاع الأول في أوقات الشدة.
أحد أبرز روافد الحراك والثورة في محطات مفصلية.
رسالة إلى أهل المثلث
أنتم جزء أصيل من النسيج الاجتماعي، وحضوركم في مختلف المراحل كان واضحًا ومؤثرًا. لا تلتفتوا إلى محاولات الإساءة أو الاستفزاز، فالتاريخ يُكتب بالمواقف لا بالكلمات. لقد كان لدمائكم وتضحياتكم دور في رسم مسارات كثيرة، وسيبقى ذلك حاضرًا في الذاكرة الجمعية.
إن محاولات التشويه أو بث الفرقة لا تخدم أحدًا، فالنسيج واحد، والاختلاف في الرأي لا يفسد للانتماء قضية. ومن عرف هذه الجبال وأهلها يدرك أن الثبات قيمة متجذرة، وأن الكلمات العابرة لا تنال من الشموخ شيئًا.
حقي عند عدوي من المثلث أمانة لن تضيع، وحقي عند صديقي لن يضيع ما دام العدل ميزانًا بيننا.