عدن تشتعل سياسيًا: الجنوب يرفض الإقصاء ويضع سلطة رشاد العليمي أمام اختبار الإرادة ..
لحج الغد – متابعات
ما تشهده عدن اليوم لم يعد مجرد تباين سياسي عابر، بل تحوّل إلى مواجهة مفتوحة بين الشارع الجنوبي وسلطة مجلس القيادة الرئاسي اليمني بقيادة العليمي، على خلفية قرارات وتعيينات اعتبرها كثيرون إقصاءً واضحًا لشركاء المرحلة.
“شبوة برس”، وهي تضع يدها على لبّ الموضوع، ترى أن جوهر الأزمة لا يتعلق بأسماء أو مناصب، بل بمنهج إدارة السلطة. فحين تُتخذ قرارات أحادية في مدينة دفعت أثمانًا باهظة سياسيًا وأمنيًا، فإن الرسالة التي تصل للناس هي أن الشراكة تحوّلت إلى غطاء شكلي، وأن مركز القرار يُعاد تشكيله بعيدًا عن التوافقات التي قامت عليها المرحلة الانتقالية.
التحركات التي يقودها المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن تعكس حالة رفض سياسي متصاعد لما يُنظر إليه كنهج إقصائي، ومحاولة لإعادة فرض معادلة سلطة لا تعترف بالتوازنات القائمة على الأرض. وهنا تحديدًا يكمن الاختبار الحقيقي: هل تستوعب سلطة العليمي الرسالة وتعيد حساباتها، أم تمضي في مسار قد يعمّق الشرخ ويؤسس لمواجهة إرادات مفتوحة؟
إن الجنوب اليوم لا يتحرك بدافع انفعال لحظي، بل انطلاقًا من شعور متراكم بأن الشراكة تُنتقص تدريجيًا. وأي تجاهل لهذا المزاج الشعبي سيحوّل عدن إلى ساحة شدّ حبال سياسي مستمر، وهو ما لا يخدم استقرار اليمن ولا يحقق مصلحة الجنوب.
“شبوة برس” تؤكد أن حماية عدن واستقرارها مسؤولية الجميع، لكن الاستقرار الحقيقي لا يُبنى على التهميش، بل على الاعتراف المتبادل والالتزام الصارم بروح الشراكة. الكرة الآن في ملعب سلطة العليمي، والشارع يراقب عن كثب..
عن شبوة برس