لا..لأزمات الوطن ..التي يؤجهها خطاب الكراهية

*أنسام عبدالله*
3_ فبراير _2026
على مدى العقود الأربعة الأخيرة من تاريخ اليمن المعاصر.. كان خطاب الكراهية هو الحاضر والموجه الأول لكل الأزمات السياسية ..وتبعاتها “الفادحة” على النسيج والتماسك الإجتماعي .
إننا حين نمعن النظر في السرد التاريخي الواقعي، وبعيدا عن الشحن”العاطفي” المتبادل ! ..نجد أن الكسور الضخمة في هيكل الوطن كانت تغذيها ثقافة دخيلة على “الموروث الإنساني اليمني” ..فإذا اختصرنا الأمر منذ السبعينات فقط إلى لحظة كتابة هذا المقال ..نجد أن كل تلك البنادق ما كانت لتصرخ بوقاحة في وجه الشعب ..لولا أن وجدت بيئة محدودة في عقول “غبيّة” وصدور مُضرَم فيها نار “الحقد والبغضاء” ..
لم يكن هذا الوطن يوما بخيلا على أحد..بل كان وسيظل جوادا سخيّا بما يملك من غنىً وتنوع “طبيعي” وبشري ..اتسع للناس من شتى بقاع الأرض ..فكيف له أن يضيق على أبنائه ..
*ليست كل المجازر بطولات ..!*
إن تلك النزعة العدوانية والراغبة بشدة في إلغاء الآخر ..وتحت دعاوى حق امتلاك الوطن ومستقبله حصرا ..قد توارثتها تلك الفئة “الضالّة” وطنيا ..شمالا أو جنوبا ..أو فيما بينهما ! لتبرر لنفسها كل ذاك العبث..وهذا الدمار الماثل أمام أعيننا والباقية ندوبه في صدور كل من عاش ويلات الحروب و محاولات الإستقرار الخجولة في فترات أشبه ما تكون “بحرب باردة” تتسلل نيرانها من تحت أقدام الجميع ..فتحيلهم “قتلى و جياع” ..و إن سميناهم “شهداء و صابرين” ..
*لا “للكراهية” والعنصرية بعد اليوم*
لنؤسس لخطاب بديل ..قائم على السلام فيما بيننا ..واحترام حقنا جميعا في العيش بكرامة على هذه الأرض ” المحروقة” بعنجهيات أبناءها ..” فالكلمة مسؤولية و أمانة كلنا سنقف عنها وبها أمام الملك الحق سبحانه وتعالى..يوم لا تنفع “قبيلة ولا منطقة” ..
*و ما “الغريب” إلا “مُفارع”*
يجب علينا جميعا حكام و شعب “بعدائيينا”..و السلميين “القليلين” منا، أن نعترف أن أزمات بلادنا نحن من صنعناها ..ومحدودية أفقنا “العقلي” هو فقط من غذّاها ..و ليس للغرباء سلطة علينا سوى “فض” الصراع كي ينعم هو بالهدوء ..فجيراننا شعوب هادئة مستقرة ..تقدّر معنى الحياة والسلام والبناء ..وهي الحكمة من خلقنا “كبشر” قبل أن نكون أبناء وطن مشترك ..
حين تتناول “جوالك” مستعدا لشحنه بعبارات وجمل نارية قاسية ..”مطعّمة” بشتى أنواع التخوين والتسفيه لغيرك ..تذكّر أن هذا ليس هو التصرف الصحيح ..وأنك مُخطئ..بل و مذنب أيّما ذنب !
إن الوطن اليوم وغدا وبعد غد ..ودائما و أبدا يستع لجميع أبناءه ..بل لجميع من فيه ..متى ما ألقينا من أيادينا سكاكين العداء “غير المبرر” ..و استعضنا عنها بأقلام تُبرَى بالحكمة و الإخاء ..فلم يخلقنا الله متميزين باختلافاتنا كي نقصي بعضنا .. ونعيش وحدنا رغدا هانئا و غيرنا يلوك المر ..شاخصا بصره في كل الأرجاء علّه يظفر بلقمه تسد رمقه ..
*كفى خرابا ..فقد حان وقت البناء*
أدعوكم جميعا لنبذ دعاوى الإقصاء والفُرقى ..و لنُصغي لدعاة الخير و السلام والعدالة ..فهذا الشعب كم تاقَ ،و رامَ إلى السلام ..وكم كانت أمانيه سراب ..
لتَنزع هذه القلوب ما وقر فيها من خوفٍ لأجل الرزق “الترف” ..” و لتتدثر بقناعة راسخة مفادها أن الوطن ليس فئة “صغيرة” ..أو رقعة جغرافية “محدودة” ..أو “قبيلة” معينة ..الوطن عظيم بعظمة صبر هذا الشعب المُصرّ على البقاء..والمستمر في المضي نحو المستقبل ..جميعه ..وليس بعضه ..
*#لا_لخطاب_الكراهية*
*#نعم_للتآخي_والعدالة*
*#نعم_للسلام*



