الجنوب العربي إرادة سياسية حرّة… وخيار لا رجعة عنه …

الجنوب العربي إرادة سياسية حرّة… وخيار لا رجعة عنه
لحج الغد – كتبه/ أ. فضل بن يزيد الربيعي
لم يعد الجنوب العربي قضية مؤجلة أو ورقة تفاوض في أسواق السياسة، بل حقيقة وطنية راسخة وهوية دولة متجذّرة في وعي شعب قدّم أعظم التضحيات دفاعًا عن أرضه وقراره وسيادته. فالجنوب ليس ساحة لأطماع صنعاء، ولا ميدانًا مفتوحًا للأجندات الخارجية، ولن يكون يومًا مشروعًا قابلًا للمقايضة مهما تعاظمت الضغوط.
على مدى أكثر من ثلاثة عقود، تعرّض الجنوب لحروب ودمار واستباحة ممنهجة، مورست خلالها أبشع أشكال الإقصاء والنهب، تحت شعارات زائفة أبرزها ما سُمّي بـ«الوحدة»، التي تحوّلت عمليًا إلى غطاء للاجتياح وطمس الهوية وسلب الحقوق. غير أن تلك المرحلة المظلمة انتهت إلى غير رجعة، وسقطت معها كل الشرعيات الوهمية التي لم تنتج سوى الخراب والفشل.
اليوم يرفض الجنوب العربي بشكل قاطع إعادة إنتاج الوصاية، مهما تغيّرت أدواتها أو تبدّلت مسمياتها. فلا شرعية الفنادق، ولا التحالفات المشروطة، قادرة على الالتفاف على حقيقة واحدة راسخة: أن للجنوب إرادة سياسية حرّة، وقرارًا وطنيًا مستقلًا، وخيارًا واضحًا يتمثّل في استعادة دولته كاملة السيادة.
إن استعادة دولة الجنوب العربي، جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، لم تعد حلمًا أو شعارًا، بل مشروعًا وطنيًا يستند إلى شرعية شعبية، ونضال طويل، وإرادة لا تنكسر. وسيظل الجنوب دولة وهوية وسيادة، لا يُساوَم بدماء شهدائه، ولا يعود إلى مربع الوصاية مهما تغيّرت الوجوه وتعدّدت الأقنعة.



