الاحتفال باليوم العالمي للأمراض المدارية المهملة في 30 يناير من كل عام
لحج الغد-مروان الردفاني

بقلم / ا.د. صالح سعيد الدوبحي
مستشار وزير الصحة للامراض المدارية المهملة
يحتفل العالم في يوم الخميس القادم باليوم العالمي للامراض المدارية المهملة واليمن تعيش أوضاع سياسية واقتصالدية حرجة ومع ذلك لابد لنا انا نشارك بقية شعوب الأرض الاحتفال بهذا الحدث ولما لا واليمن من بين اكثر دول العالم تضررا بهذة الامراض . فما هي هذه الامراض وكيف لنا ان نصل الى هدف القضاء عليها في الأربع السنوات المتبقية من الإعلان العالمي المتمثل بحلول عام 2030م؟
الأمراض المدارية المهملة هي مجموعة متنوعة من الأمراض التي لا تزال تصيب مليار شخص حول العالم، وتشمل تشمل الأمراض المدارية المهملة ما يلي: قرحة بورولي؛ داء شاغاس؛ حمى الضنك وشيكونغونيا؛ داء التنينات؛ داء المشوكات؛ داء المثقبيات المنقولة بالغذاء؛ داء المثقبيات الأفريقي البشري؛ داء الليشمانيات؛ الجذام؛ داء الفيلاريات اللمفاوية؛ الورم الفطري، داء الكروموبلاستوميكوزيس وأنواع أخرى من الفطريات العميقة؛ داء النوما؛ داء كلابية الذنب؛ داء الكلب؛ الجرب وأنواع أخرى من الطفيليات الخارجية؛ داء البلهارسيا؛ داء الديدان المنقولة عن طريق التربة؛ التسمم بلدغات الثعابين؛ داء الشريطيات/داء الكيسات المذنبة؛ التراخوما؛ وداء اليوز.
وخاصة في المجتمعات الهشة والمحرومة. ومع ذلك، يمكن الوقاية منها وعلاجها والقضاء عليها. ففي عام 2024، احتاج حوالي 1.4 مليار شخص إلى تدخلات لمكافحة الأمراض المدارية المهملة، بانخفاض قدره 36% عن عام 2010. وبحلول أوائل عام 2026، نجحت 58 دولة في القضاء على مرض مداري مهمل واحد على الأقل ، مما يدل على تقدم كبير نحو تحقيق هدف منظمة الصحة العالمية المتمثل في وصول 100 دولة إلى مرحلة القضاء على هذه الأمراض بحلول عام 2030 م.
إلا أن هذا التقدم الذي تحقق بشق الأنفس بات الآن في خطر. فالتخفيضات الكبيرة في المساعدات الإنمائية الرسمية للصحة العالمية، ولا سيما برامج مكافحة الأمراض المدارية المهملة ، تهدد بتعطيل أو عكس المكاسب وتؤثر سلباً على حياة المجتمعات المتضررة.
توجد أدوات مثبتة ومنخفضة التكلفة، مثل العلاج الكيميائي الوقائي – الذي يحقق فوائد اقتصادية تقدر بنحو 25 دولارًا لكل دولار يتم استثماره – ومع ذلك لا تزال الأمراض المدارية المهملة من بين أكثر المجالات التي تعاني من نقص التمويل في مجال الصحة العالمية.
في اليوم العالمي للأمراض المدارية المهملة لعام 2026، يجب علينا الاستجابة لنداء التكاتف والعمل والقضاء على هذه الأمراض، لبناء عالم أكثر أمانًا ومرونة للجميع. نحث الدول على الاستثمار في أدوات وأنظمة ونهج وشراكات أفضل لضمان استدامة برامج مكافحة الأمراض المدارية المهملة الممولة محليًا. وندعو الشركاء إلى مواصلة الوفاء بالتزاماتهم، وحماية المكاسب التي تحققت بشق الأنفس، وإتاحة التمويل المبتكر، وتطبيق نهج جديدة.
دعونا نحتفل بالنجاحات التي تقودها الدول، وندعم الابتكار في التشخيص والعلاج، ونؤمن القيادة والموارد اللازمة لضمان أن يظل القضاء على الأمراض المدارية المهملة أحد أكثر الأهداف قابلية للتحقيق وإنصافًا في مجال الصحة العالمية.
تضطلع منظمة الصحة العالمية بدور محوري في هذا الجهد العالمي – حيث تقوم بوضع المعايير والاستراتيجيات، وتنسيق الشركاء لرصد التقدم العالمي، ودعم الدول الأعضاء في التغلب على التحديات التقنية والبرنامجية، وتوجيه الجهود الجماعية لتحقيق أهداف مكافحة المرض والقضاء عليه واستئصاله بحلول عام 2030.



