لحج تحكم اليمن.. من بوابة المجد والقيادة

16 يناير 2025
أنسام عبدالله/ لحج
في لحظة تاريخية فارقة… استبشر الشارع اليمني بقرار تعيين الفريق الركن محمود أحمد سالم الصبيحي، وهو القرار الذي استقبله الجميع بارتياح عارم كونه يضع الرجل المناسب في المكان المناسب.
إن “الصبيحي” ليس مجرد قائد عسكري، بل هو صمام أمان الدولة ورمز هيبتها، والشخصية التوافقية التي أثبتت المحطات الفارقة في تاريخ اليمن المعاصر صلابتها ونزاهتها .
قبل الوحدة…كان الفريق الصبيحي أحد الركائز الصلبة في “جيش جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية”، حيث تدرج في مناصب حساسة تعكس ثقة القيادة في كفاءته، فشغل منصب مدير ديوان وزارة الدفاع في عدن، وقاد الكلية العسكرية، واللواء 25 ميكانيكي. هذا الإرث الجنوبي العريق صقله علميا في أعرق الأكاديميات الدولية، حيث حصل على ماجستير العلوم العسكرية من أكاديمية “فرونزي” بالاتحاد السوفيتي، مما جعل تحركاته الموزونة وخطاباته الدقيقة نتاجا لعقلية استراتيجية فذة .
لم يكن الفريق الصبيحي يوما مهادنا في قضايا الوطن .. فقد قاتل بشجاعة في صفوف القوات الجنوبية أثناء حرب عام 1994، وبعد سنوات من المنفى القسري، عاد في عام 2010 ليواصل عطاءه من جديد .. فلم يكتفِ القائد الفذ بعد عودته بالجلوس متفرجا، بل خاض المعترك العسكري من أوسع أبوابه حين تولى قيادة المنطقة العسكرية الرابعة (عدن، لحج، أبين)، حيث قاد حربا عسكرية واسعة ضد تنظيم القاعدة، يدفعه نحو ذلك حرصه المطلق على استقرار الوطن وتطهيره من الإرهاب .
في عام 2014، أتى القرار المرتقب بتعيينه وزيرا للدفاع في حكومة الكفاءات، ليواجه أعظم التحديات مع تمدد المليشيات الحوثية.. ورغم وضعه تحت الإقامة الجبرية في صنعاء عقب الإنقلاب، إلا أن دهاءه العسكري مكنه من كسر الحصار والخروج في عملية سرية معقدة وصولا إلى عدن في مارس 2015، حيث باشر فور وصوله إعادة توحيد القوات وتنظيم الصفوف لمواجهة الزحف الحوثي الغاشم نحو الجنوب .
لقد جسد القائد محمود الصبيحي أسمى معاني التضحية حين وقع في الأسر في 25 مارس 2015 وهو يتقدم الصفوف في جبهة “العند” … ثماني سنوات خلف القضبان لم تزدْه إلا شموخا، حتى صار رمزا سياسياً تضمنته القرارات الدولية (قرار مجلس الأمن 2216)… ولم يخرج في أبريل 2023 إلا ليعود طودا شامخا، يلتف حوله الشعب بشتى انتماءاته، مؤكدا أن القادة العظام لا يغيبهم الأسر بل يصنع منهم أساطير….
اليوم …وفي تطور سياسي بارز في يناير 2026، يتوّج هذا التاريخ المشرف بتعيينه عضوا في مجلس القيادة الرئاسي..لأول مرة في تاريخ محافظة لحج ..حين يصل أخد أبناءها إلى هذا المنصب الرفيع ..بل الأعلى ..في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ اليمن ..
إن هذا المنصب يعكس ثقل مكانته كشخصية توافقية تحظى باحترام مختلف الأطراف، ويُنظر إليه اليوم كقوة توازن كبرى داخل المجلس..إنها اللحظة التي تؤكد أن لحج، من جهة الجنوب، هي التي تصنع موازين الحكم وتمسك بزمام القيادة نحو مستقبل آمن..
*”محمود الصبيحي.. القائد الذي لا تصفه الكلمات… بل تنحني له الميادين ويثق به الشعب.”*
*نعم لرجال الدولة ..نعم للتوافق والسلام ..نعم للوطن*



