أخبار الجنوب

حضور مهيب للعميد حمدي شكري في وداع العميد محمد ثابت الردفاني… رحيل بطلٍ جمع بين الواجب والإنسانية

لحج الغد-مروان الردفاني

ردفان _ الاحد 14 ديسمبر2025

في مشهد يعبّر عن الوفاء لرفاق الدرب، أدّى العميد حمدي شكري اليوم واجب العزاء في وفاة العميد محمد ثابت الردفاني، وذلك في مدينة الحبيلين، بعد أن اختطفه الموت يوم 13 ديسمبر إثر ذبحة صدرية مفاجئة، تاركًا خلفه إرثًا وطنيًا وإنسانيًا سيظل حاضرًا في ذاكرة كل من عرفه.

كان الفقيد محمد ثابت الردفاني واحدًا من أبرز الكفاءات العسكرية في جبهة الجنوب، حيث شغل منصب مدير الاستخبارات في الفرقة الثانية عمالقة بقيادة العميد حمدي شكري. وقد عُرف الفقيد بصلابته في الميدان، وحكمته في اتخاذ القرار، وحرصه الدائم على حماية رفاقه والدفاع عن وطنه. لم يكن مجرد قائد عسكري، بل كان إنسانًا نبيلاً، قريبًا من الجميع، يحمل قلبًا كبيرًا وروحًا لا تعرف التردد حين يتعلق الأمر بخدمة الناس أو نصرة الحق.

ورافق العميد حمدي شكري في واجب العزاء عدد من القيادات العسكرية الذين حضروا لتقديم واجب الوفاء لزميلهم الراحل، يتقدمهم العقيد عبدالفتاح الأربد، والعقيد عزام المغربي،المقدم نعيم المزاحمي رئيس دائرة التوجيه المعنوي بالفرقة الثانية عمالقة ،الاستاذ عادل المسعودي عضو فريق اللجنة القانونية برئاسة الجمهورية، أمين الهدوي ،والرائد شوقي جراده، والرائد نجيب الكعلولي،فهد محمد مقبل مديرشعبه البشريه،وضياء الاعجم مدير الخدمات الطبيه بالفرقه، حيث عبّروا جميعًا عن بالغ حزنهم، وقدموا خالص التعازي والمواساة لأسرة الفقيد وذويه.

لقد ترك العميد محمد ثابت بصمات لا تُنسى في ميادين الشرف، وفي حياة الناس من حوله. كان مثالًا للقائد الذي يجمع بين الانضباط العسكري والرحمة الإنسانية، وبين الشجاعة في المواقف الصعبة والابتسامة التي تبعث الطمأنينة في نفوس رفاقه. عاش حياته مدافعًا عن وطنه، ومساندًا لأهله، ومحبًا لأرضه، ورحل وهو يحمل نفس الروح النقية التي عرفها الجميع.

وفي هذا المقام، تتقدم أسرة الفقيد وذووه بجزيل الشكر والتقدير للعميد حمدي شكري على تحمّله عنهم مشقة السفر وحضوره الشخصي لتقديم العزاء، وهو موقف يعكس أصالة القائد ووفاءه لرجاله، ويجسد قيم الأخوة العسكرية التي لا تبهت مهما تغيّرت الظروف.

نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله ورفاقه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.