كلية ردفان الجامعية تقيم حفل تخرج الدفعة الخامسة والعشرين وتكرم نجوم العلم والنشاط
ردفان – "خاص"

في مشهد بهيج يمزج بين زغاريد الفرح وعبق التاريخ الوطني المجيد، أقامت كلية ردفان الجامعية، اليوم السبت الموافق 6 ديسمبر، عرس تخرج مهيبًا لطلابها من الدفعات المتتالية للأعوام الجامعية 2022-2023م، 2023-2024م، و2024-2025م.
الحفل، الذي جاء برعاية كريمة من رئيس جامعة لحج، الدكتور مهدي فضيل، لم يكن مجرد احتفال بنهاية مرحلة، بل كان احتفاءً مزدوجًا بالذكرى السابعة والعشرين لتأسيس الصرح الأكاديمي الشامخ، وبالذكرى الثامنة والخمسين لـ عيد الاستقلال الوطني المجيد، ليؤكد بذلك أن بناء الأوطان لا يتم إلا بسواعد العلم.
هذا وقد شهدت قاعة الاحتفال حضورًا رسميًا وشعبيًا لافتًا، تصدره عمادة الكلية وكوكبة من أساتذتها الأكاديميين. كما تشرفت الكلية بحضور الشيخ فضل القطيبي، مدير عام ردفان، والأستاذ محمود عبدالكريم رئيس القيادة المحلية للمجلس الانتقالي ونائبه ياسر محمود، وعدد من القيادات الأمنية والعسكرية، منهم القائد محمود سيف مقبل مدير مكتب قائد اللواء الخامس دعم وإسناد، والقائد أنور شائف قائد الحزام الأمني، والعقيد عبدالحكيم محمود مدير أمن ردفان، بالإضافة إلى أعضاء من تنفيذية انتقالي ردفان، وحشد غفير من أولياء الأمور للطلاب الخريجين.
لم يقتصر التكريم على العلم وحده، بل امتد ليطال الإبداع، حيث شمل الحفل تكريم الطلبة الذين تألقوا في المسابقات والأنشطة الثقافية والرياضية التي نفذتها الكلية خلال “أسبوع الطالب الجامعي”، تأكيدًا على أهمية بناء الشخصية المتكاملة للطالب.
شهد الحفل إلقاء كلمات مضيئة كانت بمثابة بوصلة توجيه للدفعة المتخرجة. استهل الكلمات الدكتور عادل صالح عبدالحق، عميد الكلية، الذي أشار إلى الدور المحوري لكلية ردفان في تخريج الكفاءات القادرة على بناء الجنوب وتلبية احتياجاته التنموية، مشددًا على أن الخريجين هم “جند المعرفة” الجدد في معركة البناء والازدهار.
تلاه الدكتور منصور عبدالنبي، نائب العميد لشؤون الطلاب، الذي خاطب الخريجين بقلب الأب والأستاذ، داعيًا إياهم إلى “حمل الأمانة” ونقل ما اكتسبوه من علوم ومعارف إلى واقع العمل، وأن يكونوا سفراء للكلية وجامعة لحج في كل موقع. كما أشاد بالجهود المضنية التي بذلها الطلاب والمثابرة التي قادتهم إلى منصة التتويج هذه.
كما ألقت إحدى الخريجات كلمة عن زملائها، رسمت فيها مشاعر الفخر والاعتزاز بإنجازهم الأكاديمي، مشيدة بدور الكلية وأساتذتها في صقل شخصيتهم العلمية، ومتعهدة بأن تكون هذه الدفعة “أوفياء للوطن”الجنوبي ، وأن ينطلقوا نحو الحياة العملية بقلوب متقدة بالعزيمة والإصرار على إحداث التغيير الإيجابي.
شهدت اللحظات الأجمل من الحفل تسليم الشهائد التقديرية لأوائل الخريجين الذين حصدوا المراتب الأولى بجدارة، ليقفوا نموذجًا يحتذى به في التفوق والاجتهاد. كما تم تكريم الأقسام الطلابية الفائزة التي احتلت المراتب الأولى في فعاليات أسبوع الطالب الجامعي، اعترافًا بـ روح المنافسة الشريفة والإبداع في الأنشطة اللامنهجية.
وفي الختام، وعلى وقع التصفيق الحار، أسدل الستار على حفل التخرج البهيج، ليغادر الخريجون القاعة وهم يحملون في حقائبهم العلم وفي قلوبهم الأمل، متعهدين بأن يكونوا مشاعل نور في سماء الوطن، وأن يبدأوا مسيرتهم الجديدة كمهندسين للحياة والمعرفة، مؤكدين أن ردفان كانت وما زالت منارة للعلم والبطولة.



