أخبار لحج

أهالي حي القصب بمدينة الحبيلين بردفان ينتفضون ضد “محطة الموت

ردفان: خاص

Img 20251123 Wa0033
في خطوة تصعيدية تعكس حجم الرفض الشعبي، خرج صباح اليوم، الأحد، أهالي حي القصب بالشارع الخلفي في مدينة الحبيلين، في وقفة احتجاجية حاشدة تحولت لاحقاً إلى مسيرة جابت شوارع المدينة. جاء هذا التحرك استنكاراً لمحاولة إنشاء محطة لبيع البترول والغاز في قلب حيهم السكني المكتظ بالأسر والأطفال، معتبرين هذا المشروع “قنبلة موقوتة” تهدد حياتهم.ورفع المحتجون لافتات وشعارات قوية تندد بالمشروع وتطالب بإيقافه فوراً، حيث عبّرت عن مخاوفهم العميقة من كارثة محتملة. وكان من أبرز الشعارات التي صدحت بها حناجرهم ورُفعت على لافتاتهم:

أين السلامة؟ أين الأمان؟ المحطة خطر على السكان

أرواحنا ليست رخيصة.. المحطة قنبلة موقوتة

من يتحمل مسؤولية الكارثة القادمة؟

لا للمشاريع القاتلة.. نعم لحياة آمنة

وفي ختام الوقفة، أصدر الأهالي بياناً قوياً وموحداً، وجهوا من خلاله رسائل مباشرة إلى كافة الجهات المسؤولة، وفي مقدمتها محافظ المحافظة الأستاذ أحمد التركي. وقد جاء في البيان ما يلي:

بيان صادر عن أهالي وسكان حي القصب
“نحن، أهالي وسكان حي القصب، ومن منطلق مسؤوليتنا تجاه أمن أطفالنا وسلامة بيوتنا، نعلن رفضنا القاطع لإنشاء محطة وقود وغاز في حيّنا، ونُحمّل المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن هذا المشروع الكارثي لكل من: السلطة المحلية بالمديرية، والمجلس الانتقالي، وكافة الجهات ذات الاختصاص التي سمحت أو سهّلت هذا الإجراء الذي يتحدى كل منطق ويتجاهل أبسط معايير السلامة العامة.إننا نعتبر هذا الترخيص بمثابة شروع في تعريض حياة مئات الأسر لخطر محدق، وتواطؤ صريح على تعريض حياتنا للخطر. إنه ليس مجرد مشروع تجاري، بل هو “ترخيص للموت” يُزرع في قلب حيّنا.وعليه، فإننا لا نطالب بإعادة النظر، بل نطالب بالإلغاء الفوري وغير المشروط لهذا الترخيص القاتل، ووقف كافة أعمال الإنشاء فوراً. كما نوجه نداءً عاجلاً ومباشراً إلى محافظ المحافظة، الأستاذ أحمد التركي، بصفته المسؤول الأول عن أمن المواطنين، للتدخل العاجل واستخدام صلاحياته لوقف هذه المهزلة، وفتح تحقيق شفاف لمحاسبة كل جهة متواطئة قدمت أرباح المستثمر على أرواح المواطنين.يجب أن يعلم الجميع أننا لن نقف مكتوفي الأيدي ونحن نرى الخطر يتربص بأطفالنا. على المسؤولين أن يختاروا بين سلامة شعبهم وبين المصالح الضيقة. إن أرواحنا ليست حقلاً للتجارب أو محلاً للمساومة، وأمن أطفالنا أمانة في أعناقكم. فالأرواح أثمن من الأرباح.”