وبحسب ما رصده محرر “شبوة برس”، فإن المنفذ الذي يقع على أرض حضرمية تحوّل إلى إقطاعية خاصة لعائلة الأحمر، حيث يستولي هاشم الأحمر على موارده التي تقدر بمليار ريال يمني يوميًا، في ظل تواطؤ واضح من مسؤولي الشرعية اليمنية الذين منحوه الغطاء القانوني والسياسي لإدارة المنفذ كملكية خاصة.
ويؤكد ناشطون أن ما يجري في الوديعة ليس فسادًا إداريًا فحسب، بل جريمة تمس السيادة والاقتصاد الوطني، إذ تُنهب الإيرادات خارج إطار الدولة، بينما يحرم أبناء حضرموت من أبسط حقوقهم في الخدمات والمرتبات. ويصف مراقبون المنفذ بأنه “الدجاجة التي تبيض ذهبًا” لمافيات الأحمر وزبانيتهم الذين راكموا ثروات هائلة على حساب الشعب.
كما تكشف التقارير عن أن المنفذ بات بؤرة للتهريب وتجارة النفوذ والسطو على المال العام، وسط غياب أي رقابة حقيقية، فيما تتواصل معاناة المواطنين وسائقي الشاحنات في طوابير طويلة دون خدمات أو بنية تحتية تليق بموقع استراتيجي يربط الجنوب والعالم الخارجي.
ويرى محللون أن استعادة منفذ الوديعة ووضعه تحت إدارة حضرمية وطنية خالصة باتت ضرورة لحماية موارد الجنوب ووقف استنزافها، مؤكدين أن الوعي الشعبي هو سلاح التحرير الأقوى، وأن أبناء حضرموت اليوم أمام لحظة تاريخية لاستعادة حقهم المسلوب من مافيات الفساد التي عاثت في البلاد نهبًا وظلمًا.