تصعيداً للاحتجاجات البيئية.. الشيخ الحريزي يوجه “دعوة قبلية” لحشد غاضب ضد مصنع الوطنية للإسمنت
لحج.. خاص

في خطوة تصعيدية بارزة، وجّه الشيخ محمد سعد الحريزي دعوة قبلية عاجلة إلى كافة أبناء ومشائخ مديريات المسيمير، والملاح، وردفان، ومحافظة الضالع، لإعلان “هبة شعبية غاضبة” والاحتشاد أمام بوابات مصنع الوطنية للإسمنت.
وتهدف هذه الدعوة، بحسب الشيخ الحريزي، إلى فرض مطلبين رئيسيين الوقف الفوري والكامل لاستخدام مادة الفحم الحجري في تشغيل المصنع، وإلزام الشركة بتعويض كافة المرضى الذي ثبت اصابتهم بامراض ناتجة عن ادخنة الفحم الحجري وكذا المزارعين عن الأضرار الفادحة التي لحقت بمزارعهم ومواشيهم جراء التلوث البيئي.
وتأتي هذه الدعوة كخيار أخير بعد استنفاد كافة السبل السلمية والمفاوضات على مدى سنوات. وأوضح الحريزي أن هذا التحرك الحاسم أصبح ضرورياً بعد أن “بلغ السيل الزبى وبلغت القلوب الحناجر”، مشيراً إلى فشل جميع اللجان التي تم تشكيلها سابقاً، وتخلف كبار المسؤولين عن الوفاء بالتزاماتهم تجاه المواطنين.
واتهم الشيخ الحريزي شركة الوطنية للإسمنت بـ “نسف جميع التزاماتها الموقعة”، والتي كانت تشمل مشاريع للتنمية المستدامة ودعم قطاعات حيوية كالصحة، والتعليم، والزراعة في المديريات المتضررة.
وتكتسب هذه الدعوة أهميتها من كونها تمثل تحولاً من الاحتجاجات المدنية والمطالبات الرسمية، التي قوبلت بـ”صمت من قبل القيادات العليا المسؤولة”، إلى تفعيل “الحشد القبلي” كأداة ضغط لحسم الأمر بالقوة.
وشدد الحريزي على أن المواطنين لم يعد لديهم ما يخسرونه، قائلاً: “ماذا بقي معنا كمواطنين، غير استنشاق أدخنة الموت والهلاك لنا ولأطفالنا ولمواشينا ومزارعنا؟”.
وأكد الحريزي أن هذه الهبة لا تستهدف التنمية، بل تهدف إلى تصحيح مسارها، مضيفاً: “نحن لا نحارب التنمية، بل نطالب بأن تكون تنمية نظيفة وآمنة تحترم الإنسان والطبيعة… بيئتنا هويتنا، وصحتنا حقنا، وأصواتنا لن تسكت حتى يتحقق العدل البيئي”.
واختتم الحريزي دعوته بتوجيه نداء مباشر إلى جميع مشائخ المنطقة والمزارعين وكل المتضررين للتوحد في هذا التحرك، معتبراً أنه لم يعد هناك مجال للصمت، وأن “لا صوت يعلو فوق صوت الشعب”.


