أخبار الجنوب

الطالب أدهم الصماتي يتألق في عدن ويتوج بالمركز الأول بجدارة في ورشة بناء قدرات الشباب والمراهقين متفوقًا على جامعات عدن وأبين والضالع.

Img 20251007 Wa0289

لحج الغد – الاربعاء 8 أكتوبر 2025

 

في مشهدٍ استثنائي تألق الطالب أدهم الصماتي، ممثل جامعة لحج، ليكتب فصلًا جديدًا من قصص الإلهام الشبابي، بعد أن نال المركز الأول بجدارة واستحقاق في ورشة بناء قدرات الصحة العقلية لفائدة المراهقين والشباب، التي أُقيمت في مدينة عدن برعاية الدكتورة حفيظة الشيخ، القائم بأعمال الأمين العام للجنة الوطنية اليمنية للتربية والثقافة والعلوم، وبالتنسيق مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو).

 

الورشة التي شارك فيها طلاب من جامعات عدن، أبين، الضالع، ولحج، شهدت تنافسًا حادًا في الطرح والمضمون، غير أن الصماتي تمكن من أن يجعل صوته مختلفًا، حين ألقى كلمة تجاوزت 15 دقيقة، كانت مزيجًا من الوعي، الصدق، والوجع الإنساني، تناول فيها قضية الشباب في وطنٍ أنهكته التحديات وضعف التمكين وضياع الفرص.

 

كلماته لم تكن خطابًا عابرًا، بل صرخة وعي خرجت من قلب طالبٍ يرفض الصمت. تحدث بصوتٍ نابع من الإحساس العميق، عن الخطر الذي يداهم الشباب، وعن التهميش الذي يطفئ طموحهم، وعن الأمل الذي لا يزال يقاوم وسط الركام.

 

وخلال حديثه، خيّم الصمت على القاعة؛ لم يُسمع فيها سوى صوته العميق وهو يخاطب العقول والقلوب معًا، يهزّ الأفئدة بنبرته المليئة بالصدق والإصرار. كانت لحظة صادقة نادرة، جعلت كل من في القاعة يدرك أن ما يسمعه ليس مجرد كلمة، بل نبض جيلٍ يبحث عن الحياة والكرامة والفرصة.

 

لقد سرق الطالب أدهم الصماتي القلوب والأنظار، لا بفصاحته فحسب، بل بإيمانه العميق بقضية الشباب وقدرتهم على التغيير. حمل همومهم على كتفيه، وجعل من صوته منصةً للتعبير عن جيلٍ كاملٍ لم يجد من يستمع إليه.

 

وأشاد عدد من الأكاديميين والمشاركين بمستوى الوعي والنضج الذي أظهره، مؤكدين أن كلمته جسدت جوهر الورشة وأهدافها.

 

من جانبها، عبّرت الدكتورة حفيظة الشيخ عن فخرها بما قدمه الصماتي، مشيرة إلى أن ما عبّر عنه في كلمته يعكس روح الإصرار لدى الشباب اليمني ورغبتهم في أن يكونوا شركاء حقيقيين في صنع المستقبل.

وقالت:

 

“ما قدّمه الطالب أدهم الصماتي هو نموذج مشرف لجيلٍ يؤمن أن التغيير يبدأ من الكلمة الصادقة والفكر الواعي. لقد كان صوته صدىً لأحلام الشباب جميعًا.”

 

 

 

وعند إعلان النتيجة، دوّى التصفيق في القاعة احتفاءً بطالب ادهم الذي حوّل كلماته إلى قوةٍ فكرية ألهمت الجميع، فاستحق أن يكون في القمة، متوجًا بالمركز الأول بعد تفوقه على طلاب جامعات عدن وأبين والضالع.

 

جاء هذا الفوز تتويجًا مستحقًا لموهبة فكرية نادرة وقدرة مدهشة على التعبير عن قضايا الجيل بوعيٍ ومسؤوليةٍ ناضجة، ليصبح اسم أدهم الصماتي اليوم رمزًا للوعي والجرأة والتميز الشبابي في الجنوب.

 

تُعد هذه الورشة إحدى مبادرات اللجنة الوطنية بالتعاون مع منظمة الإيسيسكو، الهادفة إلى رفع الوعي بالصحة العقلية وتعزيز مهارات الشباب في مواجهة التحديات النفسية والاجتماعية، ضمن رؤية تسعى إلى بناء جيلٍ مؤمنٍ بذاته، قويٍّ في فكره، ومتوازنٍ في رؤيته للحياة.

 

وفي ختام الفعالية، أجمع الحضور على أن أدهم الصماتي أثبت أن الكلمة الصادقة قادرة على تحريك الوعي وبناء الأمل، وأن الشباب اليمني لا تنقصه القدرة، بل ينتظر فقط الفرصة التي تفتح له الطريق ليصنع مستقبله بيده.