أخبار الجنوب

جمعية ذوي الاحتياجات الخاصة بردفان تختتم الدورة التدريبية للخياطة بتميز.. ورسالة إنسانية تدعو لدعم أكبر لهذه الفئة العظيمة

لحج الغد_مروان الردفاني

الاثنين:29سبتمبر2025

في مشهد مفعم بالأمل والإصرار، اختتمت جمعية ذوي الاحتياجات الخاصة بردفان الدورة التدريبية في قسم الخياطة والتطريز، والتي استمرت ثلاثة أشهر متواصلة من العطاء والعمل الجاد، وأسفرت عن تخريج عشرين متدربة مؤهلات على خوض غمار العمل والإنتاج، ليكنّ بذلك نموذجًا حيًا لتمكين المرأة من الاعتماد على ذاتها وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

لقد أثبتت هذه الدورة نجاحها بامتياز، بفضل الجهود الجبارة التي بذلها الطاقم الإداري والتعليمي للجمعية، الذين أوجدوا إنجازًا ملموسًا يخدم المرأة ويمد يد العون أيضًا إلى ذوي الاحتياجات الخاصة بمختلف إعاقاتهم، في صورة إنسانية رائعة تعكس عظمة العطاء وروح المسؤولية المجتمعية.

وشهد الحفل الختامي حضورًا متميزًا من مختلف شرائح المجتمع والقادة المجتمعيين، وفي مقدمتهم قيادات المجلس الانتقالي والشخصيات الاجتماعية المشهود لها بالنزاهة والخير، يتقدمهم:

ياسر محمود البكري – نائب رئيس المجلس الانتقالي بردفان
الشيخ صالح سعد بارجيله – مدير إدارة الشؤون الاجتماعية بالمجلس الانتقالي
الشيخ منير فضل عبدالله – نائب رئيس صندوق دعم المعلم
جميل ثابت زيد – مدير الوحدة المحاسبية بردفان وعضو صندوق دعم المعلم

إلى جانب قيادة الجمعية ممثلة بـ:

الأستاذ أحمد نصر البكري – رئيس الجمعية
فايز محمد صالح – نائب الرئيس
عبدالله صالح العاقل – رئيس الرقابه
علي صالح حسن – رئيس قسم التأهيل والتدريب
هيثم البشيري – نائب الرقابة
وكوكبة من المعلمين والمعلمات الذين كان لهم الدور الأكبر في إنجاح هذه الدورة.

الجمعية لم تكتفِ بالنجاح التدريبي فحسب، بل أبهرت الجميع بقدرتها على أن تكون رافدًا محليًا حقيقيًا للمديرية، ووجهًا مشرقًا يعكس ريادة العمل الإنساني في ردفان، وهو ما أكدته المشاركة الفاعلة والحضور اللافت لمجتمع الخير والتكافل.

وقدمت قيادة الجمعية شكرًا خاصًا لفاعل خير تبرع ببطارية بسعة 220 أمبير، مشيرةً في الوقت نفسه إلى حاجة الجمعية الملحة حاليًا إلى لوحين شمسيين بسعة 350 وات لتغطية متطلبات عملها، موجهةً نداءً عاجلًا إلى الجمعيات والمنظمات المحلية والدولية بضرورة الالتفات لهذه الجمعية التي ترعى شريحة كبيرة من المجتمع، شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة، الذين يشكّلون ركيزة أساسية ويستحقون المزيد من الدعم والرعاية.

كما شهدت الجمعية خلال اليوم نفسه زيارة ميدانية للصفين الدراسيين الأول والثاني من مرحلة التعليم الابتدائي، حيث يتجاوز عدد طلابهما أكثر من 50 طالبًا وطالبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، وهم بحاجة ماسة إلى رعاية خاصة وجهود أكبر لتأهيلهم وتعليمهم بما يواكب احتياجاتهم الإنسانية والتعليمية.

وأكد الأستاذ أحمد نصر البكري – رئيس الجمعية – أن هذا الحضور الكبير للطلاب يعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الجمعية، داعيًا المجتمع والجهات الداعمة إلى تقديم المزيد من المساندة لهذه الفئة العزيزة، التي تستحق كل اهتمام ورعاية. كما وجّه كلمة شكر وتقدير لكل الشخصيات المجتمعية والقيادات المحلية وزوار الجمعية الذين شاركوا بفعالية في إنجاح فعاليات الاختتام وحرصوا على دعم الجمعية معنويًا وميدانيًا.

ختاما إن ما حققته جمعية ذوي الاحتياجات الخاصة بردفان اليوم لا يُعد إنجازًا للجمعية فحسب، بل هو فخر واعتزاز لكل المجتمع، الذي يرى في هذه المبادرات رسالة إنسانية عظيمة تعكس أسمى قيم العطاء والتكافل، وتفتح أبواب الأمل أمام فئة لطالما كانت بأمسّ الحاجة إلى الاحتواء والدعم.

مروان الردفاني