قداسة الكلمة ونقلها عند انصار الحجوري تضعهم في المحضور جنوباً كالراعي يوشك أن يقع في الحمى

كتب/ فوزي الصبيحي
باتت قداسة الكلمة وترقيتها إلى مصاف الفتوى عند الجماعات الدينية تتكيف حسب المكان والزمان ونوعية الأنصار المتلقيين لها والا أنها هي نفس القداسة فقط تتغير مسميات الجماعات وايدلوجياتهم الدينية.
فمن قداستها عند انصار الاخوان في اليمن ونقلهم الاعمى عن مشائخهم والتي ترجموها جنوباً بتلك المحاضرات والخطب في مساجدهم بجواز قتل الجنوبيين واستباحت أموالهم واراضيهم ووقوعهم بجرم قتل النفس التي حرمها الله على((ذنبها في ذمة من أفتى ونقل وشارك وقتل إلى يوم الدين)) الإنسان مسلماً كان أو كافرا إلا بالحق في غزوة 94م إلى قداسة نقل الكلمة عن مشائخ وأنصار المؤدلجون الجدد من الجماعات السنية وكأنها قران او من السنة النبوية في زمننا هذا، وان كانت خاطئة بحكم أن ذلك الشيخ يصيب ويخطا.
فما سمعناه عن ذلك المحدث المدعو الشيخ الشرعبي الضالعي ومايقوله عن شيخه الحجوري والذي يدعي في حديثه انه لولا فتوى الشيخ الحجوري جعلت الناس تقاتله لكان الحوثي يعبث بكل مناطق ومساجد البلاد ومنها الجنوب ، مع العلم أن بلاد الحجوري ترزح ولازالت تحت سلطة الحوثي وكل الشمال تحت سطوت الحوثي ولم يتبقى من بلاد الحجوري الشمال الا مديريتين في مأرب ونصف مدينة تعز، بينما الجنوب قاطبة محررة من الحوثي وحررها أبناء الجنوب وبسطاء الجنوب المتدين وغير المتدين، أنصار الحراك الجنوبي والقبائل، وحتى العصاة هبوا هبة رجل واحد دفاعاً عن أرضهم الجنوب من عدو أتانا غازيا تحالف معه عسكر الدولة ومسلحي القبائل وانظم له من كان يقيم في الجنوب عمال وعسكر شماليين.
ودفاعاً عن عرضهم بنخوة وأنفة القبائل وكرامتهم، وأيضاً دفاعاً عن دينهم كونهم سنيو المذهب، وشاركهم في ذلك التحرير طلاب ورجال ومشائخ السنة الجنوبيين الذين لبوا النداء بل وتقدموا الصفوف مقاتلين بدعوى من مرجعيتهم في مركز الفيوش الذي ينصابه الحجوري وأنصاره العداء .
فهل بلغت نرجسية المحدثين والناقلين والمقلدين بشيخهم إلى هذا المبلغ من التعظيم بخطاباتهم ودروسهم الموجهة إلى انصارهم المتلقيين وخصوصا طلابهم صغار السن لحشو الفكرة ونقشها في عقولهم لتبقى نهجاً وعلما ثابتاً لا تقبل النقاش والتعديل فيها كالقران والسنة.
ماسردناه ليست تدليس أو تهجم بل هي حقائق وأول تلك الحقائق الدامغة التي لابد أن يعلمها كل من يحاول أن يتجاهلها عمداً أن انتفاضة أبناء الجنوب ضد الغزاة من تحالف حوثي عسكري قبلي من السواد الأعظم من ابناء الشمال خاصة أبناء الهضبة الزيدية ومن تحالف معهم من مناطق الوسط الشافعي نكاية وحقدا يضمروه على الجنوب اتونا بعد أن استطاع الحراك السلمي الجنوبي من تهيئة وإشعال نار الثورة في نفوس أبناء الجنوب بثورته السلمية التي انطلقت يوم 7/7/2007 بمظاهرات عمت جميع مناطق الجنوب جعلت من الجنوب يغلي و نار تشتعل هزت اركان نظام صنعاء الذي كان يحكم قبضته الاحتلالية على الجنوب بقوة العسكر ونظامه القمعي الاحتلالي .
فعن أي فتاوي ودعوات للحجوري الذي لا يعرفه السواد الأعظم من شعب الجنوب ، تنقلوها لاتباعكم أنها كانت سببا في تحرير المناطق من الحوثي واي مناطق تقصدونها والكل يعرف أن محافظات الجنوب وحدها هي من تحررت بمن ذكرناهم أعلاه ولازالت محررة وتدافع عنها إلى اليوم القوات المسلحة الجنوبية بكل وحداتها التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي الذي تناصبوه العداء دينياً وسياسياً وجهويا.


