مقالات

سجل ياتاريخ قبائل الصبيحة رمز السلام..

*سجل يا تاريخ قبائل الصبيحة رمز السلام*

لحج الغد – بقلم جلال السويسي
ان الصبيحة اليوم ترحب وتبارك ما تم فيه من اتفاق بادر اليه رجالها الاشداد والذين غلبوا مصلحة المنطقة على كل الاعتبارات وشدوا الرحيل بوصولهم الى منزل اخوهم ورفيق سلاحهم الشيخ حمدي شكري معلنين التحكيم على طريقة الاعراف والاسلاف القبيلية لطي صفحة الخلاف ببنهما انه يوم تاريخياً عظيماً يحسب للكعللة ممثلة بالشيخ محمود علي حسن الكعلولي وللشيخ حمدي شكري الذي وضع مصلحة المنطقة وامنها واستقرارها فوق الجميع ..

ومن هذا المنطلق اشد على ايديكم اذا اردتم ان تفتخروا ففاخروا بأهل بطان والفروخية وما جاورها انهم أهل سلم ان جنحوا الاعداء للسلم وأهل حرب ان لم يكن هناك من يهادن .. والنعم فمن هنا اقدر اقول بان للقبيلة اوائل بل سبق في أهم الاحداث فلها السبق في القضاء على ظاهرة الثار ..فلا ننسى ان قبيلة الكعلله هي أول من اعلنت السلم والتنازل عما كان يعكر صفو التعايش الاجتماعي وأعلنت لا للثارات مع جيرانهم قبيلة الاغبرة التي لم تقل عنهم اصالة وشجاعة وكرم ومضياف ..لقد تخلتا عن القتال القبلي وكليهما مدوا أيديهم للاخر في سبيل التسامح والسلام لانهاء ظاهرة الثأرات ، وهذا ماضاعف للقبيلتيين من مكانتهما بين قبائل الصبيحة باعتبارهما اول القبائل اعلنت نهاية الثأرات وإلى الابد وذلك في بداية الحرب الحوثية ولن يحملوا السلاح على بعضهم فحملوه على عدو الوطن العدو الحوثي وصده عن مناطق وحدود الجنوب ورسموا بذلك خارطة طريق السلام ليحتذى بهم القبائل الاخرى …واعلنوا للجميع بانه لامكان لظاهرة الثارات في مناطق الصبيحه …

وهاهم اليوم يكرروا نفس المشهد كأول قبيلة تختلف في موضوع ما وتأتي لتعلن التحكيم القبلي للطرف الاخر لاجسد روح الإخاء والتأخي واغلاق باب الفتنة الذي اشتغلوه ضعفاء النفوس و كاد ان يعصف بكيان الصبيحة ووحدتها ..
ووصلوا الى منزل اخيهم الشيخ حمدي شكري ، ليعلنوا للجميع بان الاختلاف وما بدر منهم مع قيادة الحملة الامنية لم يكن بغرض اعلان حرب أو رفض او مقاومة للحملة كما روج لها الاقلام المأجورة بل كان ناتج عن سوء فهم لبعض الامور التي تعارضت مع توجهات الحملة الامنية واهدافها ، مما حذاء بهم اليوم ليكونوا السباقيين
لاعلان حدث تاريخي جديد من شانه التوافق ومعالجة المشكلة بنوع مما يحتفظوا به من اصالة واعراف واسلاف قبلية فريدة اتسمت بروح التفاني والاخلاص لاغلاق الباب الذي كان كفرصة اخيرة لدى مروجي الاشاعات من استغلاله لشق الصف الصبيحي الا ان قيادة ومشايخ واكابر القبيلة كانوا اكبر مما افتعل من دون قصد وبقناعة متاصلة جذورها بأصالة القبيلة العربية بادروا ومعاهم مشايخ وقيادات من ابناء الصبيحة بالوصول الى هذا اللقاء الاخوي بهذا اليوم التاريخي وكان بعزم الرجال الابطال ووصولهم الى ديوان منزل اخيهم وابنهم الشيخ حمدي شكري قائد الحملة الامنية ليتدارسوا ما اختلفوا عليه وبصورة قبلية خالصة لوجه الله دراً للفتنة محكمين ، على اعتبار ان أمن واستقرار الصييحة غايتهم ..والذي بدوره قوبل بترحيب وارتياح كبير من قبل الشيخ حمدي شكري باعتباره قائد الحملة الامنية الذي لم يتردد للحظة مع ما يراه ناسه واهله لحفظ الامن والاستقرار بالمنطقة وعليه تم بين الطرفين اتفاق اولي كان تاريخي بصراحة ..

ولكننا لن ننسى دور وفضل اؤلئك الرجال المجهولين الذين لهم الفضل في اليوم الاول لاحتواء المشكلة واستطاعوا ان يقنعوا الطرفين بالانسحاب من المتارس …إلا انه وبالرغم من بعض النقاط التي كانت عائقة فظل الوضع متوتر نوعاً ما ..وظل كل طرف غير راضي عن الاخر …

ومع ذلك بادر أهل الخير والسلام وبوجوه اخرى لاحتواء الموقف مرة اخرى والذين تمكنوا من استكمال الطريق والذي تكلل بعقد هذا اللقاء التاريخي والوصول الى منزل القائد حمدي شكري بشكل علني ومحكميين بهدف اخوي بحت لإعاد المياه الى مجاريها وهذا يحسب للكعللة انه من شيمهم واصالتهم القبلية وكان على رأس الخيرين القائد العقيد جعفر الكعلولي بمعية عدد من المشايخ والقادة الكرام والمسؤولين من ابناء الصبيحة الذين كان لهم فضلاً عظيم في هذا اليوم المميز اليوم التاريخي العظيم ليكون بداية الوفاق والاتفاق الاخوي والذي لايقل عن اليوم التاريخي الذي اجتمع فيه الصبيحه لاعلان تشكيل الحملة الامنية بمنطقة عزافه .. هذا اليوم الثلاثاء 17 سبتمبر يجب ان يكتب بماء الذهب ويخلد في سجلات التاريخ ليكون رمز التسامح والتصالح بين ابناء الجسد الواحد ..اليوم الذي كسر فيه شوكة اولئك النفر الذين ظلوا يتغنوا به بما وجدوا من اختلاف بالامس بين الصبيحة كفرصة سانحة لاتعوض للانقضاض على ما حققوه من انتصارات عسكرية وأمنية شهد لهم فيه القاصي والداني …

وفي الاخير يجب على كل مخلص لوطنه ان يرفع القبعات تحية لابناء الكعللة الذين دائماً ما نجدهم إلا في الايام العصيبة حيث يتساموا على جراحاتهم حباً لاهلهم وناسهم ووفاءاً واخلاصاً منهم لامن واستقرار المنطقة ، وتحية اخرى ومليار سلام لقائد ورمز الامن والاستقرار قائد الحملة الامنية الشيخ حمدي شكري الذي تجاوز القوانين وغلب مصلحة الصبيحة ووحدت نسيجها الاجتماعي والقبلي على كل الاعتبارات …

وتحية مملؤه بالود والاحترام لكل من سعى للم الشمل وسد باب الفتنة على اولئك المتربصين الذين هم اليوم يحترقوا قهراً وكمداً بما تحقق من وئام وتقارب وجهات النظر بين الاخوة رفقاء السلاح رموز السلام المجتمعي رجال الحروب والتضحية ولنا الفخر فيكم ايها الرجال …

كما أحب ان اذكر بانني سبق وان كتبت بان الشيخ محمود الكعلولي أحد مشايخ الكعللة انه رجل السلام والامن وله بصمات عظيمة في اصلاح ذات البين وانه شغوفاً لحب الخير وهذا اليوم يجسد ما نعرفه عنه القادم من جبال بطان الشامخة وهذه صفات حميدة لم يقل عنها الشيخ حمدي شكري الذي هو الاخر لم يكن إلا كما عهدناه رجل الامن والاستقرار بالصبيحة وما يقوم به لم يكن إلا لإستتباب الامن وتثبيت دعائم السلام والوئام بالصبيحة ..
…وهكذا لنا كصبيحة ان نقول للتاريخ سجل باننا رجال السلم وحملة رائة السلام اذا جنحوا للسلام واننا ابطال المعارك ورجال القتال وقت الشدائد ان تعداء علينا الاعداء ..
.ولنا الشرف بكل ابناء الصبيحة وقادتها ومشايخها وعقلائها بهذا اليوم التاريخي العظيم ..تحية للجميع ..

بقلم جلال السويسي
17 سبتمبر 2025