مقالات

تساؤلات شعبية حول رقابة البنك المركزي على سوق الصرف: هل حان وقت الضبط الإلكتروني؟

لحج الغد_مروان الردفاني

منذ مساء الثلاثين من أغسطس 2025، شهدت المحافظات المحررة موجة من التساؤلات الشعبية بشأن ما تم صرفه من العملات الأجنبية، وسط حالة من الترقب وعدم اليقين في سوق الصرف المحلي. المواطنون يتساءلون: هل يمتلك البنك المركزي اليمني نافذة رقابية فعلية على البنوك ومحلات الصرافة؟ وهل تتم مراقبة عمليات البيع والشراء والتحويلات بشكل يومي وشفاف؟

في ظل التصريحات الأخيرة التي أفادت بأن ما تم شراؤه من العملات الأجنبية يعود للبنك المركزي نفسه، يرى كثيرون أن هذه الخطوة لم تكن كافية لتهدئة غضب المواطنين الذين بادروا بصرف ما لديهم من عملات أجنبية، متأثرين بتقلبات السوق.

وفي حال كانت البنوك والصرافات الخاصة مرتبطة فعليًا بنظام إلكتروني مباشر مع البنك المركزي، فإن ذلك يُعد تطورًا إيجابيًا يمكّن الجهات الرسمية من فرض رقابة دقيقة على حركة السوق. بل إن هذا الربط قد يؤدي إلى إغلاق أكثر من 50% من الصرافات والبنوك التي تعتمد على المضاربة، مما يعزز الاستقرار ويحد من الفوضى النقدية.

ويطالب المواطنون البنك المركزي باتخاذ إجراءات مدروسة وحكيمة تجاه الخروقات التي شهدتها السوق خلال اليومين الماضيين، مؤكدين أن المسؤولية لا تقع على الصرافين وحدهم، بل إن المواطن نفسه شريك في هذا الخلل، خاصة في ظل الإقبال الكبير على صرف العملات الأجنبية في توقيت يشهد اضطرابًا واضحًا في أسعار الصرف.

وفي المقابل، لا يمكن إغفال حجم الخسائر التي تكبدها الصرافون والبنوك الأهلية نتيجة الهبوط الحاد للعملة خلال الشهر الماضي، ما فاقم من أعبائهم المالية وأثر على استقرارهم التشغيلي.

الشفافية، الربط الإلكتروني، والمساءلة العادلة هي مفاتيح استعادة الثقة في النظام المالي الوطني.

المواطن شريك في الحل، كما كان شريكاً في الأزمة.
نحو اقتصاد أكثر عدالة… وأكثر حكمة.