“فواز الشاؤوش”.. الأمين العام للهلال الأحمر في لحج رمز العطاء الإنساني في مواجهة الأزمات والكوارث

خاص/ لحج الغد/أدهم الصماتي.
في محافظة لحج، حيث تتكرر الأزمات الإنسانية وتتفاقم الكوارث الطبيعية، يظل اسم فواز الشاؤوش، الأمين العام للهلال الأحمر اليمني في المحافظة، حاضراً بقوة كرمز للعطاء الإنساني وروح الإيثار. فقد أصبح الرجل بمثابة الأب الروحي للمتطوعين، والسند الأول للفقراء والمحتاجين، وملاذاً إنسانياً لكل أسرة تبحث عن الأمل في ظل الظروف القاسية.
لم يكن وجود الشاؤوش في الميدان مجرد حضور رسمي، بل كان دائماً أول من يمد يده للآخرين قبل أن يُطلب منه ذلك. ففي كارثة السيول الأخيرة التي ضربت قرية دار المناصرة بمحافظة لحج، كان سبّاقاً في التحرك السريع، حيث بادر إلى توفير سلال غذائية لكل أسرة متضررة، في وقت كان فيه الأهالي في أمسّ الحاجة لمد يد العون. لم ينتظر أي توجيه أو دعم، بل تحرك بدافع إنساني خالص، مؤكداً أن رسالته في الحياة تتجاوز حدود المناصب إلى عمق الواجب الأخلاقي والإنساني.
ولم يقتصر دوره على مواجهة الكوارث الطبيعية فحسب، بل كان دائماً إلى جانب المعلمين والمعلمات، حين مروا بظروف صعبة، فكان أول من قدّم لهم السلال الغذائية كأقل واجب يُقدَّم لهم، مقدراً حجم تضحياتهم ورسالتهم التربوية العظيمة. هذا الموقف سجّل له سابقة إنسانية لم يسبقه إليها أحد، وأكّد أن عطاؤه لا يعرف حدوداً.
أما الفقراء والأيتام، فقد كانوا بالنسبة له مسؤولية خاصة. في كل أزمة، كان لهم اليد الحانية التي تمسح دموعهم وتسد جوعهم. لم يفرّق يوماً بين صغير أو كبير، بل جعل نفسه سنداً وعوناً لهم في كل لحظة.
إن الحديث عن فواز الشاؤوش يحتاج إلى صفحات طويلة، فكل موقف يضيف له رصيداً جديداً من المحبة في قلوب الناس، وكل مبادرة تعكس روحاً إنسانية خالصة قلّما نجدها في هذا الزمن. ومهما حاولنا أن نكتب عنه فلن نوفيه حقه، فقد أصبح بحق رمز الأمل والعطاء في محافظة لحج، وسفيراً للإنسانية أينما حلّ وارتحل.



