مقالات

بناء البيت الجنوبي : بناء المؤسسات 

مقال / عبدالله حمود _ حالمين
4/1/2023
نُقيّم حتى نستطيع وضع الحلول .
الحرب على الجنوب وتأثيرها في إفراز واقع فيه الكثير من المعوقات .
تراجع في التعليم ، والصحة ،
وقانون لا يطبق ، ومحاكم غائبة .
تسيّب في العمل ، وهدر للمال العام دون محاسبة .
وضع دون قانون جعل الكثير يبني عقلية غير منضبطة ، لا تحتكم للعقل ، أو القانون .
– كل هذا خلق واقع مرير ، إضافة إلى الوضع المعيشي الصعب .
ماذا يعني هذا ؟!
هذا يعني أن هناك سياسة خطيرة عملت وتعمل على تكسير المرافق , والمؤسسات في الجنوب ، وتحويلها إلى أشباح ، وفوضى .
كيف نعمل على تصحيح هذه الاختلالات ، و تأمين البيت الجنوبي من الخطر ؟ :
تصحيح خلل المؤسسات :
هذا يحتاج إلى دراسة علّميّة من قبل مختصين لكل مجال ، و وضع رؤية لكيفية التعامل مع الواقع الموجود ، تقييم حقيقي ، والإستفادة من الكوادر ذات الكفاءة .
– تفعيل دور الرقابة والمحاسبة ، و محاربة الفساد بكل أشكاله .
دراسة الوضع الأمني بمساعدة رجال الأمن الجنوبي ذات الكفاءة ، الخبرة ، النزاهة . وتفعيل دور القضاء ..
– الاستفادة من الأكاديميين :
من خلال طرح أفكارهم في برامج مدروسة ، وتوصيلها إلى القيادة بحكم أن القيادة الجنوبية في كرسي القرار ، وبلورة تلك الأفكار إلى واقع في العمل ،
من غير المعقول أن تدافع في الجبهات بينما تزرع الألغام في ديارك .
أنت في الجبهة ، و القانون يباع من وراءك .
في الجبهات ، و الناهبين لثروات أرضك يسرحون ، ويمرحون
نريد صحوة من قيادتنا و تصحيح الخلل .
أليس المحافظين والمدراء جنوبيين ، كذلك في الوزرات يوجد جنوبيون .
لماذا لا يعمل الجميع لأجل الجنوب ؟!
أليس الذي في السلطة وفي الانتقالي جنوبيين!
حان الوقت للقاء الحقيقي ، و الإبتعاد عن الكبر ، و الشطط .
الوطنية لا يمكن تفصيلها على مقاسات حتى تلبسها من تريد . الوطنية إنتماء ، وارتباط متين بينك وبين وطنك . عمل للبناء وقبول كل جنوبي ، والأخذ بيده قبل أن يناله الآخرون .
لن يستطيع أي عدوا الدخول الى الصفوف وهي متماسكة ، وقوية
الّا من نقاط الضعف .
علينا بالبناء مهما كان العمل اليوم صغيراً غدا سيكون كبيراً .
حين يكون عامل المرور ملتزم بمهامه ، ينظم حركة السير ويعمل بقانون المرور ( هذا هو النظام ) .
حين يكون الموظف في إدارته ملتزم بالنظام يعمل دون وساطة ، أو مجاملة ( هذا من بناء المؤسسات ) .
رجل الأمن حين يعمل بأمانة ، يحمي الضعيف ، ويقف بوجه المعتدي (هذا هو الأمان )
عامل الضرائب حين يجمع الضرائب عبر مستندات دون سرقة ولو ريال واحد (هذه هي الأمانة ) .
القاضي حين يحكم بالعدل دون رشوة أو مقابل ( هنا توجد المؤسسات) .
حين يمر القائد العسكري دون ضجيج ، متواضعاٌ (هؤلاء رجال الدولة ) .
حين لا يصرف الصيدلي الدواء إلّا عبر وصفة طبية من الطبيب (هذا من رجال البناء) .
حين لا ترمي القمامة في الشارع بل في مكانها المخصص ( هذه ثقافة مجتمعية).
حين تكتب الأقلام لأجل الوطن ، لا للأشخاص ( هنا الوعي).
الكل يبني من موقعه .
علينا أن نردد جميعاّ في كل أرجاء الجنوب وبصوت واحد هذا الشعار :
يدٌ تحمي و يدٌ تبني
عينٌ تحرس و يدٌ تغرس
بندقية تدافع في المتارس وقلمٌ و علّمٌ في المدارس
مدافعٌ تدكُ كل ظالمٍ و عدالة في المحاكم .