
نظمت الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي في مديرية ردفان، صباح اليوم السبت الموافق 16 أغسطس 2025، حلقة نقاش هامة تحت عنوان “الشائعات المضللة وسبل مواجهتها”، بتنظيم من القسم السياسي بالهيئة. استهدفت الحلقة جمع عدد من الإعلاميين ونشطاء وسائل التواصل الاجتماعي في المديرية لتوحيد الجهود وتعزيز الوعي في مواجهة الحرب الإعلامية.
وشهدت الحلقة حضوراً لافتاً من قيادات المجلس في المحافظة، يتقدمهم الدكتور صلاح شائف، مدير الإدارة التنظيمية بانتقالي المحافظة، والأستاذ مراد الحالمي، مدير مكتب رئيس المجلس في المحافظة.
وفي مستهل اللقاء، رحب الأستاذ ياسر محمود، نائب رئيس الهيئة التنفيذية لانتقالي ردفان، بالحاضرين، مؤكداً أن الشائعات أصبحت سلاحاً خطيراً وممنهجاً يستخدمه الخصوم لضرب النسيج الاجتماعي وزعزعة الاستقرار. وأشار إلى أن “كل نجاح يتحقق على أرض الجنوب يقابله حملة تشويه ممنهجة”، مشدداً على أهمية الخروج بتوصيات عملية وقابلة للتنفيذ لمجابهة هذا الخطر.
من جانبهما، أكد الدكتور صلاح شائف والأستاذ مراد الحالمي في كلمتيهما على الدعم الكامل من قيادة المجلس لمثل هذه المبادرات النوعية. حيث أشار الدكتور شائف إلى أهمية التنظيم والتنسيق بين مختلف المنصات الإعلامية لتقديم خطاب موحد ودقيق يفنّد الأكاذيب قبل انتشارها. فيما شدد الأستاذ الحالمي على أن مواجهة الشائعات هي معركة وعي بالدرجة الأولى، داعياً الإعلاميين والنشطاء إلى تحمل مسؤوليتهم الوطنية في تحصين المجتمع من خلال نشر الحقائق ورفع مستوى الوعي العام.
بدوره، أوضح الأستاذ فائز المزاحمي، مدير القسم السياسي، أن الهدف من هذه الحلقة هو فتح قناة تواصل مباشرة مع الفاعلين في الساحة الإعلامية، وتبادل الأفكار لوضع استراتيجية عمل مشتركة. وأدار المزاحمي النقاش، مفسحاً المجال أمام الحاضرين لطرح آرائهم وتجاربهم.
وقد أثرى الإعلاميون والنشطاء الحاضرون النقاش بمداخلات قيمة ورؤى عملية، عكست فهماً عميقاً لخطورة الظاهرة، وتوجت حلقة النقاش بالخروج بعدة توصيات هامة، أبرزها:
1- تأسيس منصة إلكترونية أو مجموعة عمل مشتركة (عبر تطبيقات التواصل) تكون مهمتها رصد الشائعات فور ظهورها والرد عليها بمعلومات دقيقة وموثوقة بشكل فوري.
2- التحول من سياسة رد الفعل إلى الفعل، عبر التركيز على نشر الإنجازات والأخبار الإيجابية بشفافية ووضوح، مما يقلل من الفراغ الذي تستغله الشائعات.
3-الدعوة لتنظيم ورش عمل ودورات تدريبية متخصصة في مجال الإعلام الرقمي، والتحقق من الأخبار، وأساليب كشف المحتوى المضلل.
3-التنسيق بين الإعلاميين والناطقين الرسميين لضمان وجود رسالة إعلامية موحدة ومتماسكة حول القضايا الرئيسية، لتجنب أي تضارب يمكن استغلاله.
4- إطلاق وتنفيذ حملات توعية مجتمعية وحملات إعلامية موجهة للمواطنين لتعزيز ثقافة التثبت من المصادر وعدم إعادة نشر أي محتوى قبل التحقق منه، تحت شعارات “تأكد قبل أن تنشر”.
واختتمت الحلقة بالتأكيد على ضرورة تحويل هذه المخرجات إلى خطة عمل فعلية ومتابعة تنفيذها بشكل دوري لضمان تحقيق الأهداف المرجوة في حماية وعي المجتمع الجنوبي..



