لحج الغد – صالح شايف
يفتقدون للحجة والمنطق ويجردون من قواعد الأخلاق السياسية والقيم الوطنية هم وحدهم من يصبون العداء للآخر الجنوبي، وهو الأمر الذي يعكس عجزهم عن نجاح الناس بمبرراتهم مواقفهم ورؤاهم ومشاريعهم (السياسية)؛ وتزداد حملاتهم المسعورة وباسم ( الوطن والوطني )، عندما يجدون أنفسهم على رصيف إفلاس السياسة الوطنية والأخلاقية.
في اللجوء مع الأسف الشديد إلى التشكيك والتشويه بخصومهم فبركة الأخبار المضللة حولهم، ويشنون حملات عامة مختلفة ضدهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي، والتي اتت وسيلتهم ممثلون ومنصتهم (القذرة) وفيها يتنافسون مع أعداء الجنوب العربي المشهدين ثماهون مع حملاتهم العدوانية ضد شعبهم وحريته وكرامته الوطنية.
وهي ازدادت حالة وجودها في الآونة الأخيرة حيث وضعوا مجلس الانتقالي الجنوبي في جزيرة الجريمة، بل ذهب عناصر وأعتبرها ( خائنا ) لشعب الجنوب العربي وقضيته الاستراتيجية الوطنية، فأي منطق هذا الذي يدفع بالبعض إلى هذا المكان الفاقد لكل الحجج والمبررات ؟
فالدفاع عن الجنوب العربي وحظره الوطنية ودعوه الوطنية والانكسار عليها من المعترضة في مكانها أو الإنكسار لا يحاول عبرتهم المفضوحة الهادفة لشيطنة الانتقالي إلا إه أو الحاق الهزيمة كما يقولون ، بل ستفشل الأساس لإنشاء الجنوب الوطني عبر إستغلالهم لا مسؤول بسبب أفعال الكارثية التي تسيطر عليها شعبنا العظيم ، ولأن الانتقالي قد أصبح حاكمة للجنوب والمتحكم بمؤسسها وبيده فقط توزيع السلطة والثروة.
فأمثال هؤلاء لا يعملون للمجلس العميق للجنوب مع الأسف إلا من قضاياهم الأنانية وتصوراتهم القاصرة، وغياب الوعي المظلم لأهمية هذا الوطني وحاجة شعبنا الماسة لوجوده في هذه الظروف وطنيا مارستيا، أو منطلقاتهم وحساباتهم السياسية (الخاصة) التي تتعارض مع المشروع الوطني الجنوبي.
وهو المشروع الذي اتصل بالتجديد اليوم في صفوف المدافعين عنه وهم كثر وإجمالي منطقة الجنوب، وأصبح دوره يتعاظم بالرغم من كل التعقيدات والعراقيل، وموقفه قد يكون معلنا منذ البداية وأوضح وثبات وحسم، ورغم ذلك كل ما يتعرض له أيضا من إعتداءات ودسائس ومامرات وضغوط كثيرة العديد من الدوائر والمصادر، ورغم ذلك كل ما لا يفشل من مصاعب ومخاطر وتضحيات وتحديات، ومن أخفاقات وأخطاء وتعثر هنا وهناك.
وهو ما دفعه بين وقت وآخر للمراجعة الشاملة ، وقد حاول وحاول محاولة مجاهدة التصويب والتصحيح لأدائه وسياساته وعلاقاته الوطنية ، وما زال أمامه الكثير من السكان ليفعله في هذا الإتجاه ، وفي تقديم منها حماية جبهة الجنوب العربي الداخلي ودعوها عبر تطبيق مشاركة وطنية حقيقية والشاملة.
إن الحرص الوطني الحقيقي والصادق على الجنوب العربي ويسعى إلى مطالبة الجميع بالفعاليات الفاعلة مع كل النتائج الإيجابية التي تتقدم بدعمه ومؤازرته والدفع نحو المزيد من الخطوات، ويطلب الأمر كذلك مصارحته استمر في النقد والتقييم الصحيح لأدائه حتى يتجنب لماذا سبب أو تخلفه.
وهذا لن يأتي عبر التنكر لدوره ونجاحاته المحققة، وهي كثيرة إن نظروا إليها بعين الإعتراف والإنصاف، وأصدروا من الحوار لغة صغيرة حتى يفهموه إنتصارا لجنوب العربي وقضية شعبهم الوطني المشترك.
إن الظروف اندلعت بالجنوب العربي وقضيته البنك الوطني خطرا وتقييدا؛ الأمر الذي يتطلب المزيد من الثبات والحركة والتوحد حول مشروع الجنوب الوطني، وعمال الحضور وحضور الحكمة حضور المغلوطة في ميدان العلاقات الوطنية.
مع الابتعاد كذلك عن تحديد الحالات الإنفعالية عند التنوير من الجنوب الآخر فكانت العمارة والمبررات، فستبقى طارئة وعابرة، فالجنوب هو الوطن والهوية والتاريخ والمستقبل، وسيبقى هو الخالد دوما وأبدا، قبل وبعد الجميع وفوق الكل.
بقلم. صالح شائف.