صفحات من تاريخ لحج

القمندان ..سلك الكهرباء في لحج

9/7/2025

أنسام عبدالله

كانت لحج على موعد مع حقبة تاريخية جديدة ببزوغ نجم “الرجل الظاهرة” ، الأمير أحمد فضل القمندان رحمه الله..فما ذُكرت لحج إلا وذكر القمندان رديفا لها ..

لم تكن كل تلك الشعبية الكبيرة التي حظي بها الأمير الأديب والشاعر القمندان من فراغ ..فلم يكن طامعا في السلطة رغم كونه الأمير والقائد العسكري ..إلا أن قربه من الناس والأرض في لحج خوله ليتربع على عروش قلوبهم ..إذ كانت لحج في عهده قطعة من الجنة .. والزراعة في أوجها ..عندما استقدم أنواع جديدة من النباتات لم تعرفها التربة في لحج من قبل ..مستغلا خصوبتها الصالحة لزراعة أنواع كثيرة من النباتات والأشجار لا سيما الفل عندما قال ” ياريحة الفل والريمان والحنّون ” في ألأغنية الشهيرة ” هيثم عوض قال ” .

سلك الكهرباء في لحج..هكذا قال عنه المؤرخ اللبناني أمين الريحاني ، إذ كان بحق نورها وكهرباءها ..فقد دعم افتتاح المعاهد والمدارس ، والشعر والشعراء..بل أنه أظهر اللون الغنائي اللحجي وحدده ..

لم يقف القمندان عند هذا الحد ..بل كان مؤرخا وكتابه الشهير ” هدية الزمن في أخبار ملوك لحج وعدن ” خير دليل على ذلك، إذ يعد مرجعا هاما في تاريخ لحج .

عندما يصيغ رجل واحد وجه أمة بأكملها ..مشكلا وعيها و وجدانها ..لم يكن مجرد قائد عابر ..بل أديب مؤسس ومثقف مؤثر ..زار العديد من بلدان العالم وانبهر بها ..لكنه لم يحب سوى لحج ..وبذل لأجلها كل جميل ..

لم ولن تنساه لحج على تعاقب الأزمان وتوالي الأجيال ..فما ذُكر السّعد والهناء في تاريخ لحج الا وكان للقمندان النصيب الأوفر ..فأشعاره التي طافت بلحج وثقافتها حول اليمن وخارجها لا زالت تُردد إلى يومنا هذا ..

رحم الله القمندان .. و حفظ لحج بأهلها الطيبين المحبين للسلام .