أخبار الجنوبأخبار المحافظاتأخبار لحجمقالات

من محافظة لحج الجنوبية إلى جمهورية إيران الفارسية

أنسام عبدالله / لحج

يونيو 2025

على مدى الأيام الماضية وقبل أن يعلن “ترامب ” انتهاء الحرب ليلة البارحة ..تداول الناس في محافظة لحج آخر تطورات الحرب المشتعلة “إعلاميا” بين قطبيها “المفترضين” إيران وإسرائيل ..مثلهم مثل ملايين البشر القابعين خلف شاشات التلفاز، أو ممن يروق لهم المتابعة عبر منصات التواصل الإجتماعي المختلفة .

لكن المواطن اللحجي يظل أكثر حنكة ومنطقية في تفسير الأحداث كونه قد خَبِرَ الحرب بكل أنواعها ..

دينية ..طائفية ..مناطقية ..أهلية ..خارجية ..اقتصادية ..ثقافية ..اجتماعية ..ومنذ زمنٍ بعيد ، لذا تراه مُسفّها هكذا حروب مصطنعة وغير حقيقية بين إيران وإسرائيل ..

فبحسب المواطنون بلحج ..إيران لا تملك أي دافع جيوسياسي أو تاريخي ” حقيقي” يدفعها للإحتراب مع دولة الصهاينة اليهودية لعدة أسباب :

1_ إيران منذ أن غيّرت جلدها على يد الخميني القادم من فرنسا وقتها ! لم تعد هي دولة فارس المدنية المستقلة ..بل أصبحت جمهورية طائفية موجهة ضد أهل السنة والجماعة .

2_ إيران هذه لم تحترب سوى مع العرب في تاريخها ..سواء كدولة في مواجهة أخرى بحربها مع العراق ..أو في عمق الدول العربية، عندما دعمت المليشيات الطائفية الشيعية للتنكيل بمن سواهم أيّما تنكيل .

3_ إيران التي تدعي إسلاميتها يقوم على رأس الحكم فيها رجل مشكوك في أصله ودينه ! .. فكيف يدافع عن الإسلام من يسب عرض نبي الإسلام ليلا ونهارا ..ويلعن أصحابه وبالتالي لا يؤمن بتاريخهم الكبير ضد أعداء الإسلام بمن فيهم ” اليهود” .

4_ إيران لم تحارب إسرائيل ولم تخض ضدها أي حرب من أي نوع في أي مرحلة من مراحل الصراع العربي الإسرائيلي..بل كانت الحرب عربية والقتلى بالآلآف عربا !

5_ إيران تأوي بين جنباتها في محافظة أصفهان آلآف اليهود “الفرس” ممن يلبسون الطيلسان تمهيدا لخروج الدجال من عندهم كما أخبر الرسول محمد صلى الله عليه وسلم .

6_ إيران دعمت مليشيا الحوثي الإرهابية لقتل آلآف الجنوبيين واليمنيين عموما في كافة المحافظات..سحلا !
وما حرب التجويع الممنهجة منهم ببعيد .. حتى أصبحت هذه الجماعة قدر جاثم على صدر شعبنا الصابر ..إن هذه المليشيا هي أسوأ جماعة وصلت إلى حكم اليمن تاريخيا ..

7_ إيران بموافقتها “سلفا” على تأدية دورها الهش في هذه الحرب ..قد وافقت على تدمير مقدرات الشعب ” الإيراني” من منشآت حيوية ضخمة وكوادر بشرية وعلماء لا تقدر رؤوسهم بثمن ..وأباحت للصهاينة ومن يقف خلفهم الإقتراب من المنطقة المحضورة “الجزيرة العربية” لما تحويه من ممرات مائية هي الأهم على الإطلاق، ومقدسات دينية لأكثر من ملياري مسلم !
بل إنها قد تطاولت عبر ” الحوثة ” وضربتها ..بل وتهدد بضربها مجددا !

8_ إيران “الشيعية” المصنوعة غربيا والمشحونة بالطائفية ضد 7 مليون سني داخل حدودها ، وملايين العرب في “الأحواز” لم تبنِِ حضارة أو مدنية ..بل قمعت وشرعت الإستبداد من تحت “العمائم السوداء والبيضاء” على حدٍ سواء ..

وبالمقابل إسرائيل لمَ قد تتخطى فلسطين ومصر والأردن، والجزيرة العربية لتصل إلى طهران ! لم قد تتخطى كل هؤلاء الأعداء التاريخيين الحقيقيين لتقيم حربا “مصطنعة ومتفق على نتائجها” مع إيران ..

إيران بشكلها الحالي لا تشكل أي تهديد سوى على العرب ..وما هذه الحرب الوهمية إلا حركة استباقية ” استخباراتية ” لمعرفة ردود الفعل “المنتظرة” للدول ذات الشأن بالقضية الفلسطينية بل والعربية، و لعلّ مصر أولاها .

وها هو ترامب يعلن انتهاء الحرب وكأنها “لعبة بابجي” ..

الحرب الحقيقية لن تقام على أبواب مضيق هرمز ..”هيرمجدون” ستقام هناك عند ضفاف نهر الأردن ..وجنود القيامة من هنا من الجنوب المُكبّل من قبل مليشيات الحوثة و ” الفسقة” مجتمعين ..هم من سينصر الأقصى وليس هؤلاء ..12000سيخرجون من الجنوب يقاتلون “لأجل فلسطين” ..وعدا نبويا محمديا في آخر الزمان ..

( و يحق الله الحق بكلماته ولو كره المجرمون ) .