أخبار الجنوبأخبار المحافظات

الفنانة رنا السلامي تتصدر المشهد في ساحة العروض: صوت الثورة النسائية في عدن يهز مواقع التواصل الاجتماعي

لحج الغد/أدهم الصماتي.

في لحظة استثنائية ومؤثرة وسط ظلام انقطاع الكهرباء وقسوة الظروف التي تعيشها محافظة عدن، خرجت الفنانة الثائرة رنا السلامي لتُشعل ساحة العروض بصوتها الذي لم يحتج إلى موسيقى أو ألحان، بل حمله الوجع والصدق والجرأة.

فقد تحوّلت كلمات رنا إلى ما يشبه بياناً ثورياً ارتجله قلب امرأة تعرف تماماً معنى القهر، ومعنى أن تصرخ العدنية في وجه الظلم. ارتفعت كلماتها في الهواء، خالية من أي مؤثرات صوتية أو آلات موسيقية، ومع ذلك، وصلت إلى عمق القلوب، وتناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم، حتى باتت وسمًا يُعبّر عن الثورة النسائية التي تعصف بعدن.

بدأت رنا السلامي ظهورها الميداني، وسط جمهور غفير من نساء عدن ممن توافدوا إلى ساحة العروض تلبيةً لدعوة خرجت من رحم المعاناة اليومية: انقطاع الكهرباء، غلاء المعيشة، تردي الخدمات، وانسداد الأفق أمام أجيال تحلم بحياة كريمة.

وقد تزامن هذا الحراك النسوي مع تصاعد الغضب الشعبي، حيث كانت النساء في عدن أول من بادر إلى النزول إلى الساحات، مدفوعاتٍ بدافع الأمومة، والحاجة، والخوف على مستقبل أبنائهن. وفي هذا السياق، جاءت رنا لتضع صوتها في مقدمة هذا المشهد، ليس بصفتها فنانة فقط، بل كصاحبة قضية وهمّ جمعي.

لم تكن رنا السلامي فنانة تؤدي أغنية، بل كانت ثائرة تؤدي دوراً وطنياً بامتياز. كلماتها – التي كتبتها من قلب الظلام الحالك – تناولت معاناة كل بيت، بدءًا من غياب الكهرباء، وانتهاء بانهيار الخدمات.

تفاعل واسع على مواقع التواصل
وانتشرت مقاطع الفيديو التي توثق أداء رنا في ساحة العروض بشكل واسع على منصات التواصل، لتثير تفاعلاً ضخمًا، خاصة بين شريحة الشباب والنساء. وسارع العديد من النشطاء الى تداول كلماتها تحت وسوم مثل #رنا_السلامي_صوت_عدن، و#ثورة_النساء_في_عدن، معبرين عن فخرهم بقدرة امرأة عدنية على تجسيد وجع جماعي بلغة فنية ثورية.

ما قدّمته رنا السلامي يتجاوز الغناء التقليدي، ويضعها ضمن قائمة من الأصوات الثورية التي استخدمت الفن كأداة مقاومة. فنّها لم يكن موجّهًا للترفيه، بل كان نداءً صارخًا، تذكيرًا بأن الصمت لم يعد خيارًا، وأن الوجع الذي يعيشه المواطن العدني بحاجة إلى صوت واضح، نقي، جريء… تمامًا كما فعلت رنا.

ختاماً، فإن ما صنعته الفنانة رنا السلامي في ساحة العروض لم يكن مجرد لحظة فنية، بل محطة مفصلية في ثورة نسائية آخذة بالتصاعد. وقد أكدت للجميع، أن الفن يمكنه أن يكون سلاحًا، وأن الصوت حين يخرج من القلب، يصل بلا استئذان إلى قلوب الجميع.