كيف يُهزم شعبٌ أصغر أبنائه يتحدثون بلسان الحكماء؟! وكيف يُكسر صوتٌ وفيه من الطفولة ما يُعجز الكبار؟!

لحج الغد خاص-
كيف يُهزم شعبٌ أصغر أبنائه يتحدثون بلسان الحكماء؟!
وكيف يُكسر صوتٌ وفيه من الطفولة ما يُعجز الكبار؟!
بقلم / وسيم عارف العبادي
من مشاهدتنا ومراجعتنا لهذا الحدث الوطني العظيم الذي شهدته مدينة المكلا قبل يومين ومن خلال متابعتنا لردود الأفعال الشعبية المتدفقة عبر منصات التواصل الاجتماعي لمع اسم الطفلة شاهندا عسيلة المعروفة بـ( الصمرقع الصغير) في عقول وقلوب كل الجنوبيين الوطنيين، حتى أصبح رمزًا متوهجًا للأمل والوعي في قلب مدينة المكلا وبين حناجر الآلاف التي هتفت لحضرموت سطعت نجمة صغيرة في عمرها عظيمة في حضورها تُدعى شاهندا عسيلة لم تكن مجرد طفلة بل كانت صوت شعب ولسان أمة ورسالة وعيٍ تسير على قدمين كلمتها القصيرة كانت كافية لإشعال حماسة الجموع وإثبات أن القضايا الكبرى لا تُقاس بالأعمار ولا بالمقامات بل تُقاس بالإيمان الراسخ والشعور العميق بالمسؤولية تجاه الأرض والكرامة
وقفت بثقة تحدثت بفصاحة ارتجّ لها المسرح وصفقت لها الجموع لا لأنها فقط أبدعت، بل لأنها جسدت شيئًا نادرًا في هذا الزمن: أن يُصبح الوعي فطريًا في الجيل الصاعد وأن تُصبح الكلمة أداة مقاومة وبناء في آنٍ واحد كيف لأمة أن تُهزم وبين صفوفها جيلٌ لم يتعلم الخوف ولم يعرف التردد؟
كيف لشعب أن يُكسر وهو يُنجب طفلة تُلهب المشاعر وتُبهر العقول وتُحرّك الجبال بكلمة؟
إن الفعالية الجماهيرية “حضرموت أولاً” لم تكن مجرد حشد عابر أو مناسبة وقتية بل كانت ملحمة حقيقية ومشهدًا يعيد رسم خارطة الوعي الوطني هكذا هم أبناء وطننا الجنوبي الحبيب الشرفاء والأحرار من أبناء الجنوب إنها الجنوب يا سادة
ومتى اجتمع شعب بهذا الحجم تحت عنوان واحد ورؤية موحدة وتقدمه صوت من الطفولة الواعية فاعلم أن النصر قادم لا محالة شاهندا عسيلة لم تكن تُلقي خطابًا فحسب بل كانت تبني جسرًا بين الحاضر والمستقبل وتُعلّم الكبار أن الوطنية لا تُقاس بالعمر بل تُقاس بالموقف والصدق والإيمان يا حضرموت إن كان هذا الصمرقع الصغير من أبنائك فكيف بالكبار؟!
ويا أمة أنجبت شاهندا كيف لا تفتخرين؟!
نعم، في المكلا لم يكن الحدث عاديًا بل كان لحظةً مفصلية… لحظةً وُلد فيها الأمل من جديد على لسان طفلة وارتفعت حضرموت بعزة شعبها وكبرياء ماضيها وتطلعات مستقبلها
وسيبقى أبناء الجنوب كما عرفناهم عبر الأزمان منارة عزٍ وكرامة يسقون أرضهم بالوفاء ويكتبون تاريخهم بالدم الطاهر والكلمة الصادقة
إنه الجنوب يا سادة موطن الشموخ والإباء فمنه يولد الأبطال وفيه تترسخ قيم الحرية والحق سلامٌ على الجنوب وأحراره وسلامٌ على كل قلب جنوبي ينبض عشقًا للأرض والكرامة.
#حضرموت_أولاً
#الصمرقع_الصغير
#ذكرى_تحرير_ساحل_حضرموت.



