مقالات

فك الارتباط .. ذكرى تفرض واقع ملموس للجنوب


كتب / وضاح محمد سلمان الحالمي

بعد 30 عاما من ذكرى الإعلان ، هذا الإعلان الذي جاء نتيجة لفشل الوحدة بين الجنوب والشمال ،وتحولت حينها الى وحدة للقتل والدمار والخراب .
اصبح اليوم فك الارتباط الذي اعلنه الرئيس على سالم البيض في 21 مايو من العام 1994، امرا واقعيا على الأرض على اعتبار ان الوحدة قد انتهت نهاية حتمية منذ ذلك اليوم وسقطت سقوطا مدويا في وحل السياسة اليمنية التدميرية التي سعت الى ترسيخ الوحدة بحرب عبثية ظالمة شنتها قوى صنعاء مجتمعة على الجنوب بهدف الحفاظ على مشروعهم التدميري معمدا بدباباتهم وهمجيتهم .
اليوم يحيي الجنوبيين هذه الذكرى في ظل واقع متغير ومختلف واحداثا وتطورات القت بضلالها على الساحة الجنوبية والاقليمية والدولية فيما يخص قضية شعب الجنوب الساعي الى استعادة دولته المستقلة بحدودها المتعارف عليها .

ذكرى إعلان فك الارتباط الـ30 تأتي والجنوب قد حقق قفزة وقطع شوطا كبيرا نحو تحقيق النصر ،وذلك عبر ممثل شعب الحنوب وحامل قضيته المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي الذي حمل على عاتق مطالب شعب وقضية وطن ،وبهذا حقق نجاحات كبيرة وصنعت انتصارات عظيمة من خلال تحركاته المثمرة المتواصلة على الصعيدين الإقليمي والدولي ،ولهذا اصبحت قضية شعب الجنوب رقما صعبا تجاوزه .

صحيح ان ذكرى فك الارتباط لم تحقق الغاية المطلوبة وتحقيق السيادة الكاملة نتيجة للظروف التي طرأت ، الا ان فك الارتباط مع صنعاء اصبح واقعا ملموسا ولم يتبقى الا اعلان الدولة الجنوبية التي اصبحت أقرب من اي وقت مضى لتعزز فك الارتباط ،على الرغم من المحاولات المستمرة اليائسة لقوى صنعاء ودولتهم العميقة واغراق الجنوب بالفوضى عبر ادواتهم بهدف صرف نظر شعب الجنوب عن المطالبة بحقه ،واشغاله في الوقت الحالي بالخدمات في محاولة أخرى يائسة لاضعاف دور المجلس الانتقالي الجنوبي وتسجيل زيادة في عمر الوحدة حتى ولو عن طريق الممارسات التي تلحق الضرر بالمواطنين .