الربيع العبري ومخلفاته!!

مقال: لـ:أ/عمر صالح حيدرة الجعشاني
عندما جاء الربيع العبري التخريبي الذي اشعل الثورات في الدول العربية ضد القيادة ذات النزعة القومية، وحول الصراع الموجود بين الدول العربية والعدو الإسرائيلي إلى صراع عربي عربي، وإلى صرع داخلي بين الحاكم والمحكوم، وبين التيارات والأحزاب والطوائف والمذاهب والكيانات المختلفة داخل جغرافيا الدولة نفسها، زرع الاختلافات بين الشعوب والحكام وقسّم العديد من الدول العربية وزعزع استقرارها ودمر مقدراتها، وأدخلها في حروب عبثية سفكت فيها الدماء، وخلّفت الكوارث الإنسانية والمعيشية المأساوية، ودخلت الدول العربية في دوامة الصراعات الداخلية، حتى أصبحت الدول والمجتمعات العربية هزيلة مشغولة بأوضاعها.
فتحققت خطة هذا الربيع العبري ومخلفاته وأهدافه الرئيسية، من خلال هذا الربيع العبري الذي استطاع أن يشغل قادة الدول والشعوب العربية عن القضية الفلسطينية التي كانت قبل هذا الربيع التخريبي القضية الرئيسية والمحورية لقادة وشعوب الدول العربية التي كانت تمر قبل الربيع العبري بأفضل مراحلها في مختلف مجالات الحياة، وكانت القضية الفلسطينية تحتل الصدارة والهم الأكبر لشعوبها وقياداتها الوطنية والقومية ووسائلها الإعلامية المحلية والدولية.
اليوم الصهاينة يتفننون في قتل وتشريد وعتقال الآلاف بل عشرات الآلاف من شيوخ وأطفال ونساء وشباب فلسطين، بعد الربيع التخريبي تغطرس الصهاينة وتمادوا بهذا الشكل الإرهابي الذي وصل إلى هذا المستوى الوحشي الذي نراه حالياً ونحن في عصر الضعف والانحطاط والفشل والإخفاق الذي خلفه الربيع الإسرائيلي العبري من العمالة والخيانة والاستعمار بثوب جديد وبمختلف الأشكال والألوان


