مقالات

رد الجميل مع قُرب تكريم الشاعر الثوري حنش ثابت علي

 

لحج الغد-مقال-عبدالحكيم صالح

للشعر في مسيرة الحياة بكافة جوانبها الاجتماعية والسياسية والثقافية مكانة هامة فهو وسيلة لبعث الحياة ووسيلة من وسائل النضال والثورة، وللشعر الثوري مكانته في جانب الحياة السياسية إذ إنه يعد أهم وسيلة لتهييج الشارع وبث روح الحماس لأي حركة ثورية، كما إن هنالك علاقة متبادلة تكاملية بين الثقافة الثورية وبين الحركة الثورية وكلاهما تؤكدان أن حركة الوجود ترى في الإنسان رائد الحركة والإبداع وبالتالي فإن دور الشاعر الثوري هو بث الأمل بين الجماهير ونقلهم من حالة الجمود والسبات إلى حالة اليقظة والثورة.. والكلمة دائما تساند صوت الجمهور لتكون القصيدة سوطاً آخر ينال منها العدو وصوتاً وترجماناً واضحاً لحركة النضال، والشعر الثوري يتفرد بظاهرة الرفض ويرتبط بها إرتباطاً شديداً فعندما يجد الشاعر نفسه أمام الواقع الإجتماعي القاسي المليئ بالمعاناة وظروف الحياة الصعبة يلجأ -حينها- للتعبير عن تلك المآسي بالرفض والسخط وأحياناً بالسخرية عبر مجموعة من الكلمات المنظومة في قالب شعري مفعم بشرارات النضال، يعبر عن حالة الرفض بصورة أعمق ..

ويعد الأستاذ والشاعر حنش ثابت علي أحد البراكين التي تفجرت غضبا من معاناة شعب الجنوب من قبل الاحتلال الشمالي، حيث يعد من ذوي المبادئ الوطنية المحبة للأرض والمرتبطة بالوطن الجنوبي فهو معلم وشاعر يتحلى بالتواضع ودماثة الأخلاق ويتمتع بشعبية واسعة فهو شاعر وكوميدي في نفس الوقت وقد عانى ولازال يعاني من الوضع المعيشي فهو يعيل أسرة براتب زهيد لا يتعدى ال(82000) ورغم المعاناة وضنك المعيشة فقد ضل صامداً ولم يتزحزح عن موقفه ومبدئه قيد أنملة وكان من المعارضين لنظام صنعاء منذ أن عرفناه إلى جانب كونه من السباقين الملتحقين بركب الحراك السلمي ،حاضراً في جميع مراحل النضال السلمي، تناول شعره معاناة شعب الجنوب وحثّ على ضرورة الصمود والتلاحم لانتزاع الحرية ونيل الاستقلال من قبضة القوى الشمالية، والذي يقرأ له يرى في شعره التفاؤل بقرب الاستقلال في معظم قصائده التي وصلت قرابة(500) قصيدة.. لقد حان الوقت لرد الجميل لهذا الشاعر المتألق بما يليق بنضاله الشعري في سبيل نصرة القضية الجنوبية.