وداعا ًصديق الفكر ونبراس الكلمة …

وداعا ًصديق الفكر ونبراس الكلمة
لحج الغد – خاص
كأن اخر لقائنا فيك بالعاصمة الرياض لم يتجاوز عدت ساعات وحينها قلت لقد تغير الفكر في المجتمع لكن لن نيأس ولن يتغير مبدائنا عن ايصال الفكرة وتصحيح مسار الفهم لدى الكثير من الناس عن حب الاوطان وماذا تعني لهم الوطنية ؟
قلتها أن الكثير وللأسف الشديد فاهم
الوطنية بطريقة خاطئة وإن الأوطان لا تُبنى بالأوهام أو الشعارات الزائفة، بل تُشيّد بسواعد أبنائها، وتفانيهم في العمل، واحترام القوانين….
ويتطلب بناء الوطن جهداً حقيقياً، ووعياً، ومحبة، وتعايشاً، بدلاً من الأحقاد أو الانفعالات العابرة،
وان الاوطان لاتبنئ بالشطحات الارتجاليه والشعارات البراقه وبيع الوهم لنّاس
وبالفعل لم يمضي عدت شهور عن تلك الكلمات التي قلتها وبانت حقيقتها على الواقع
* رحل *عبدربه الهيثمي*
ولكن لم يرحل صوته الحر …
غاب الجسد، وبقي الأثر شاهدًا على روحٍ سكنت الحرف، وجعلت من الكلمة وطنًا ومن الفكر رسالة.
كنت تمشي بيننا وقلبك معلّقٌ بالمسرح،
ترى في الخشبة حياة، وفي النص نبض أمة،
وتؤمن أن الكلمة الصادقة لا تموت، وإن مات صاحبها.
رحلت، لكنك تركت في العقول مصابيح،
وفي القلوب أثرًا لا يبهت، وفي ذاكرة الأدب صفحاتٍ تنطق باسمك كلما قرأها قارئ، أو وقف ممثلٌ يردد كلماتٍ كنت أنت أول من منحها الحياة.
*أيها الراحل بصمت الكبار*…
نم قرير العين، فقد أدّيت أمانة الكلمه ، وكتبت أسمك في سجل المخلصين للفكر والأدب، وغرست في أرض الثقافة شجرةً سيبقى ظلها طويلًا.
سنفتقد حضورك،
سنفتقد صوتك،
سنفتقد ذلك الشغف الذي كان يسبقك إلى كل فكرة…
لكن عزاءنا أنك لم تكن عابرًا،
بل كنت أثرًا… والأثر لا يموت.
رحمك الله رحمـــــــــــــــــة واسعة،
وجعل ما قدمت نورًا لك في قبرك،
وأسكنك فسيح جناته،
وإنا لله وإنا إليه راجعون..
🖊️ عبدالرحمن بن نصور المشألي



