
*ثقافة الصحن الممتلئ: الفخ الذهني*
………………………………..
*مبادرة توعوية رمضانية*
………………………………..
*أنسام عبدالله*
3_رمضان_2026
بمجرد اقتراب موعد الإفطار، تبدأ “عين الجائع” في توجيه اليد لملء الصحن بكل ما لذ وطاب. هذه الثقافة تنبع من خوف وهمي من الجوع، مما يجعلنا نكدس الأصناف فوق بعضها، والنتيجة؟ خمول، تخمة، وضياع لفوائد الصيام الصحية.
*كيف نتحول من الصيام إلى الشراهة؟*
الأكل العاطفي: نكافئ أنفسنا على ساعات الصيام بكميات هائلة من الطعام.
غياب التدرج: صدمة المعدة الفارغة بالدهون والسكريات دفعة واحدة.
تجاهل إشارات الشبع: الدماغ يحتاج إلى 20 دقيقة ليدرك الشبع، وفي هذه المدة نكون قد التهمنا “الصحن الممتلئ” وما وراءه.
*الهدي النبوي:*
لقد وضع لنا الرسول ﷺ خارطة طريق لو التزمنا بها، لما عرفت السمنة ولا أمراض التخمة طريقاً إلينا.
و في هذا السياق ما رواه المقداد بن معد يكرب عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال: (ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لابد فاعلاً فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه)رواه الترمذي وحسنه.
*وقفات مع الحديث:*
”لقيمات يقمن صلبه”: هي الكمية التي تمنحك الطاقة للوقوف والعبادة، وليس التمدد على الأريكة بعد الإفطار.
قاعدة الثلاث (1/3): هي تقسيم هندسي ذكي؛ فالمعدة بيت الداء، وتزاحم الطعام والشراب فيها يمنع “النفس”، مما يسبب ضيق التنفس والخمول بعد الوجبة.
*كيف نغير هذه الثقافة؟*
قاعدة “الصحن الصغير”: ابدأ بصحن أصغر حجماً؛ العين تشبع أسرع عندما ترى الصحن ممتلئاً، حتى لو كانت الكمية قليلة.
سنة التدرج: ابدأ بالتمر والماء، اذهب للصلاة، ثم عد للوجبة الرئيسية. هذا الفاصل يكسر حدة الشراهة.
المضغ البطِيء: استمتع بكل لقمة، فالمضغ الجيد هو نصف عملية الهضم.



